اختلف أهل العلم في المتبايعين يمتنع كل واحد منهما أن يدفع ما بيده حتى يقبض ما بيد صاحبه.
فقالت طائفة: يجعلان [كفيلا] (^٢) بينهما يدفعان إليه ويدفع إليهما.
هكذا قال سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق (^٣).
وقالت طائفة:
يؤمر البائع بدفع السلعة، ويجبر المشترى على دفع الثمن من ساعته، فإن غاب ماله أشهد على وقف ماله، وأشهد على وقف السلعة، فإذا دفع أطلق عنه الوقف، وإن لم يكن له مال فهذا مفلس، فالبائع أحق بسلعته.
_________________
(١) في "المدونة" (٤/ ٣٣٥ - باب في الوصي يشتري من تركة الميت) قال ابن القاسم: أما الوصي فقد قال مالك فيه: لا يشتري لنفسه ولا يشتري له وكيل له، ولا يدس من يشتري له .. وانظر بقية كلامه هناك فقد رخص مالك في صورة منه هناك.
(٢) في "الأصل": حولا. وهو تحريف، والمثبت مستفاد من "المسائل".
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٦٨٠).
[ ١٠ / ٣٥٦ ]
هذا قول مال إليه الشافعي (^١) من أقاويل حكاها في هذه المسألة.
وقالت طائفة: ليس للذي اشترى السلعة أن يقبضها حتى يدفع الثمن.
هذا قول أبي ثور، [وحكى] (^٢) هذا القول عن الكوفي.
قال أبو بكر: قول الشافعي حسن.