واختلفوا فيمن أسلف إليه في طعام فوجد بعض الثمن زائفا.
فقالت طائفة: يتم من السلم بحساب الجيد، ويسقط من البيع بحساب ما رد عليك.
هذا قول سفيان الثوري (^٢)، وأحمد بن حنبل (^٢).
وقالت طائفة: له إبداله والسلم جائز وليس كالصرف، هذا قول أبي ثور.
وقال إسحاق (^٣): / فيها قولان: أحدهما كما قال أحمد (^٣).
والقول الثاني كما قال أبو ثور.
وقال الأوزاعي: إذا وجد فيها دينارا مكروها أبدله، فإن أخر ذلك (بل) (^٤) رآه فلم يأت به إذا كان دون ثلاثة أيام ثم أتاك فأبدله، وإن صبر بأكثر من ثلاثة أيام فأكثر مضى السلف وفسد سلف الدينار وحده (^٥).
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٦٩٤).
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٦٩٤، ٢٦٩٥).
(٤) كذ "بالأصل"، ولعلها: وقد.
(٥) لم أقف على قول الأوزاعي، وانظر المسألة في "التمهيد" (١٦/ ١١)، و"بداية المجتهد" (٢/ ١٤٩).
[ ١٠ / ٢٧٩ ]
وقال أصحاب الرأي (^١): إذا وجد الدراهم زيوفا ردها وانتقض السلم، وإن لم يعلم وجد فيها زائفا فإنا نستحسن أن يرد عليه ويأخذ غيره، وإن كان ستوقا ردها وحط عنه بقدره.
وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانت زيوفا فأكلها، فإنا نستحسن أن يبدله والسلم على حاله.
وحكى [ابن] (^٢) القاسم مذهب مالك (^٣) في السلم إذا أصاب رأس المال نحاسا أو زائفا بعد شهر أو شهرين فجاء ليبدل بمال، يبدلها ولا ينتقص.
وقال الشافعي (^٤): إذا أصاب الثمن زائفا فالسلم فاسد.