واختلفوا في النصراني يشتري مصحفا من مسلم.
فقالت طائفة: البيع مفسوخ. كذلك قال الشافعي (^٤). وأجاز أصحاب الرأي (^٥) شراءه، وقالوا: يجبر على بيعه. وكذلك قال أبو ثور.
مسألة:
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (^٦) على أن رقيق أهل المدينة إذا أسلموا بيعوا عليهم. كذلك فعل عمر بن عبد العزيز. وروي ذلك عن
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٢١) من طريق ابن جريج بنحوه، وأخرجه ابن أبي داود (١٧٣) عن ابن جريج به.
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٤٦٦).
(٣) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٨٣٦).
(٤) "الأم" (٤/ ٣٠١ - باب الحكم بين أهل الجزية).
(٥) "المبسوط" للسرخسي (١٣/ ١٥٦ - باب بيوع أهل الذمة).
(٦) "الإجماع" (٥٠٥).
[ ١٠ / ٣٧٢ ]
الحسن، والنخعي، والشعبي وبه قال الشافعي (^١)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (^٢).
وخالف ذلك بعض أصحاب الحديث وقال: لا يجبر الذمي على بيع عبده الذي أسلم، واحتج بحديث سلمان.
٨١٧٤ - وقال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران، قال: حدثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال: حدثني سلمان من فيه إلى في قال: كنت من أهل أصبهان وكان أبي دهقان أرضه. . وذكر الحديث، قال: قدم رجل من يهود بني قريظة من وادي القرى فابتاعني ثم خرج بي حتى قدم بي. وتحول النبي ﵇ إلى المدينة. قال: فجلست بين يديه، قال: ثم إني أسلمت فشغلني ما كنت فيه ففاتني بدر وأحد. قال: ثم قال رسول الله ﷺ: "كاتب". فسألت صاحبي المكاتبة، فلم أزل به حتى كاتبني على أن أحيي له ثلاثمائة نخلة، وعلي أربعين أوقية من ورق (^٣).
_________________
(١) "الأم" (٤/ ٣٠٠ - باب الحكم بين أهل الجزية).
(٢) "المبسوط" للسرخسي (٢٣/ ٦ - كتاب المزارعة).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٤٤١ - ٤٤٤)، والبزار (٢٥٠٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٠٦٥) من طريق محمد بن إسحاق به، الحديث بطوله وألفاظهم متقاربة. قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٦٢): ورويت قصته من طرق كثيرة من أصحها ما أخرجه أحمد من حديث نفسه.
[ ١٠ / ٣٧٣ ]