اختلف أهل العلم في بيع الأمة أو الناقة، ويستثني ما في بطنها.
فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط لازم. كذلك قال النخعي، والحسن، وأحمد (^٦)، وإسحاق، وأبو ثور، وقد أعتق ابن عمر جارية واستثنى ما في بطنها.
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٤٧١)، وأحمد (٦/ ١٢٣) من طريق عفان به. ومسلم (٢٣٦٣) من طريق حماد بن سلمة بنحوه.
(٢) "التمهيد" (١٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
(٣) "الأم" (٣/ ٥٠ - باب ثمر الحائط يباع أصله).
(٤) "المبسوط" للسرخسي (٣٠/ ١٤٦ - كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى).
(٥) "الإجماع" لابن المنذر (٤٧٩).
(٦) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٨٣٧).
[ ١٠ / ٣٣٢ ]
٨١٤٦ - حدثنا موسى، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أعتق غلاما له وامرأته واستثنى ما في بطنها (^١).
وقال بمثل قول ابن عمر: النخعي، وأحمد (^٢)، وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: إذا فعل ذلك فسد البيع. كذلك قال سفيان الثوري، ومالك (^٣)، والشافعي (^٤)، وأصحاب الرأي (^٥).
قال أبو بكر: البيع جائز، لأن الذي وقع عليه البيع معلوم، فلا يضرهما أن يجهلا ما لم يدخل في البيع، ولا أعلمهم يختلفون إذا بيع جارية قد أعتقت بما في بطنها، ولا فرق بين هذه وتلك، لأن المبيع في المسألتين جميعا الجارية دون الولد، والمدني والكوفي يريان فيما لا كتاب فيه ولا سنة تقليد الواحد من أصحاب النبي ﵇ وهذا لهم لازم على مذهبهم، لأن ذلك ثابت عن ابن عمر، ولا نحفظ عن أحد من الصحابة ﵃ خلاف قوله، ويلزم ذلك من قال بمثل قولهم في تقليد أصحاب رسول الله ﷺ (^٦).
_________________
(١) "المحلى" (٩/ ١٨٨) من طريق عباد بن عباد به وقال: وبه يقول عبيد الله بن عمر هذا إسناد كالشمس من أوله إلى آخره.
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٨٣٧).
(٣) "الموطأ" (٢/ ٤٧٦ - باب ما جاء في يع العربان).
(٤) "الأم" (٣/ ٥٠ - باب في بيع الغائب إلى أجل).
(٥) "المبسوط" للسرخسي (١٣/ ٢٣ - باب البيوع إذا كان فيها شرط).
(٦) وبمثل هذا التعقب قاله ابن حزم وانظر "المحلى" (٨/ ١٨٩).
[ ١٠ / ٣٣٣ ]