واختلفوا في بيع المزايدة.
فأباحت ذلك فرقة، وممن أباح ذلك ابن سيرين، وأحمد بن حنبل (^١)، وهذا على مذهب سفيان الثوري، والشافعي (^٢)، ولا أعلمه إلا قول المدني، والكوفي (^٣).
وكرهت طائفة البيع فيمن يزيد إلا في الغنائم، والمواريث.
وممن كره ذلك - إلا فيما ذكرت: - الأوزاعي، وإسحاق.
قال أبو بكر: لا بأس ببيع المزايدة على ظاهر حديث أنس.
٨١٧٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الأخضر بن عجلان التيمي، أنه سمع شيخا من بني حنيفة - يقال: أبو بكر - يحدث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من يشتري هذا الحلس (^٤) والقدح؟ " فقال رجل: يا نبي الله، أنا آخذهما بدرهم. فقال النبي ﵇: "من يزيد على درهم؟ " قال أنس: فسكت القوم. فقال: "من يزيد على درهم؟ " فقال رجل: أنا آخذهما يا نبي الله باثنين. قال: "هما لك". فأعطاه درهمين (^٥).
_________________
(١) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٤٣٩).
(٢) "الأم" (٣/ ٢٣٨ - باب ما جاء فيما يجمع مما يباع من مال صاحب الدين)، "المهذب" (١/ ٢٩١ - فصل في حرمة السوم على أخيه).
(٣) "المبسوط" للسرخسي (١٥/ ٨٤ - كتاب الإجارات)، "شرح فتح القدير" (٦/ ٤٧٩ - باب الغنائم وقسمتها).
(٤) هو كساء يكون تحت البرذعة أي يلزم ظهورها كما يلزم الحلس ظهر البعير وهو أيضًا بساط يبسط في البيت. انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (١/ ٥٦٢).
(٥) أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (١/ ١٤٧) عن محمد بن إسماعيل به، =
[ ١٠ / ٣٧٥ ]