اختلف أهل العلم في هذه المسألة.
فقالت طائفة: البيع جائز والشرط ثابت. كذلك قال الثوري، وأحمد، وإسحاق (^٢)، وقال أبو ثور: البيع جائز على هذا الشرط، وذكر شرطا ثالثا قال: فإن نقده الثمن إلى هذه المدة، وإلا بطل البيع بينهما، وقد روي عن ابن عمر خبر يوافق قول أبي ثور.
٨١٤٨ - حدثنا موسى، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان مولى ابن البرصاء (^٣)
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٩٠١).
(٣) ترجمه البخاري في "التاريخ" (٤/ ٤)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٥١)، وذكرا الأثر مختصرًا.
[ ١٠ / ٣٣٥ ]
قال: بايعت ابن عمر سلعة فقال: إن جاءنا نقدنا إلى ثلاث أحدث ملك (^١)، وإلا فلا بيع بيننا وبينك، والسلعة سلعتك، ونستقبل فيها بيعا جديدا (^٢).
وقالت طائفة: إن كان الوقت الذي اشترط أن يأتيه بالثمن فيه ثلاثة أيام، فالبيع جائز والشرط باطل، وإن كان قال: إن لم ينقده فيما بينه وبين أربعة أيام فالبيع فاسد، فإن نقده في الثلاثة الأيام فالبيع جائز وهو لازم له. هذا قول النعمان (^٣).
وقال محمد (^٤): يجوز أربعة أيام وعشرة أيام كما يجوز ثلاثة أيام.
وقال مالك (^٤): إن كان الأجل يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك نرى إن لم يرد تحويل الأسواق والمخاطرة فلا بأس بذلك. وإن كان الأجل إلى عشرين ليلة أو نحو ذلك فسخ البيع بينهما.