اختلف أهل العلم فيمن يشتري الزيت والسمن فيجد فيه الرب (^٣).
فقالت طائفة: يؤخذ البائع بأن يعطي المشتري بكيل الرب سمنا. روي هذا القول عن شريح.
وقالت طائفة: إن شاء المشتري أخذ الذي وجد، ولا يكلف يجيء بكيل الرب سمنا. هكذا قال سفيان الثوري.
وقال غيره: إن كان سمانا عنده سمن كثير أعطاه بقدر الرب سمنا، فإن لم يكن عنده سمن رجع عليه بقدر الرب من (السمن) (^٤) هذا قول
_________________
(١) "الهداية شرح البداية" (٣/ ٤٧ - باب البيع الفاسد).
(٢) "الأم" (٣/ ١٣٠ - السلف في الزيت).
(٣) الرب: رُبّ السمن والزيت: ثُفْلُه الأسود. "اللسان" مادة (ربب).
(٤) كذا "بالأصل" و"المسائل"، وفي "المغني" (٦/ ٢١٤)، و"المبدع" (٤/ ٢٧)، =
[ ١٠ / ٣٧٨ ]
أحمد، وإسحاق (^١).
قال أبو بكر: وعلى مذهب الشافعي (^٢): إن باعه ما في هذا الزق من السمن جزافا فوجد فيه ربا أنه بالخيار، إن شاء أخذ ما وجد بجميع الثمن، وإن شاء نقض البيع، كصبرة (^٣) من قمح يشتريها فيجدها على ربوة.