كان مالك بن أنس (^٣)، والليث بن سعد، والشافعي (^٤) يقولون: إذا تسلف فلوسا أو دراهم، فأفسدها السلطان أو أبطلها، فليس عليه إلا مثل الفلوس التي يسلفها أو الدراهم، وقيل لأحمد بن حنبل (^٥): قال سفيان في رجل استقرض من رجل دانق فلوس، وعشرين فلسا بدانق، فصارت عشرة بدانق، قال: له عشرون فلسا. قال: ما أحسنه، وكذلك قال إسحاق (^٥): إذا كانت الفلوس على النحو الذي كان.
وقال الفريابي: قال سفيان (^٦): وإذا قال: بعني فلوسا بدانق فله دانق فضة زاد أو نقص.
وحكى الأثرم عن أحمد أنه سمعه يسأل عن رجل له على رجل دراهم مكسرة فسقطت المكسرة أو فلوس فسقطت الفلوس، قال (^٧): يكون له عليه بقيمتها من الذهب.
_________________
(١) انظر المسألة في "المغني" (٦/ ٤٣٨ - ٤٣٩ - فصل فإن أقرضه مطلقًا من غير شرط فقضاه خيرًا منه).
(٢) كذا "بالأصل"، ولعله سقط "ما" بينهما.
(٣) "مواهب الجليل" (٤/ ٣٤٠ فصل ما يجوز فيه البيع).
(٤) "الأم" (٣/ ٤١ - باب ما جاء في الصرف).
(٥) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٧٢٠).
(٦) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٧٢١).
(٧) "المغني" (٦/ ٤٤١ - ٤٤٢ - فصل أن المستقرض يرد المثل)، "الإنصاف" (٥/ ١٢٨).
[ ١٠ / ٤١٩ ]
قال أبو بكر: كما قال مالك والشافعي أقول.