أخرج مسلم عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلّي عليه، فأنكر الناس عليها ذلك، فقالت: فقالت: "ما أسرع (تعني ما نسي الناس)، ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد." وفي لفظ له: "أن أزواج النبي ﷺ أرسلن (^١) أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه" أخرج (^٢) به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد (^٣) فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: "ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد" فبلغ ذلك عائشة ﵂ فقالت: "ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يُمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله ﷺ على
_________________
(١) في الأصل: أرسلوا، والذي في مسلم: أرسل أزواج النبي .. الخ.
(٢) هكذا في الأصل بلا رابط.
(٣) قال ياقوت: المقاعد جمع مقعد: عند باب الأقر بالمدينة، وقيل: مساقف حولها، وقيل: دكاكين عند دار عثمان بن عفان ﵁. وقال الدارودي: هي الدرج. اهـ.
[ ١٦٢ ]
سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد" ووقع في مسلم ما صلى [على] بني البيضاء (^١)، وهو وهم، وإنما هو سهيل لا غير، وسهل أُسر يوم بدر فشهد له ابن مسعود أنه رآه يصلي بمكة، فخلي سبيله، وشهد أخواه سهيل وصفوان بدرًا.
_________________
(١) كذا في الأصل، والذي في صحيح مسلم أحاديث ثلاثة صرح بالاثنين الأولين منها باسمه (سهيل)، أما الثالث ففيه: "لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد؛ سهيل وأخيه (قال مسلم): سهيل بن دعد وهو ابن البيضاء، أمه بيضاء ا هـ. وهذا الحديث الثالث هو الذي وهمه الزركشي هنا. انظر صحيح مسلم ٣/ ٦٢، ٦٣ (دار الطباعة العامرة) ١٣٣٠ هـ.
[ ١٦٣ ]