روى أبو منصور البغدادي في كفايته، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن الخلال إجازة قال: ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: ثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي قال: ثنا يحيى بن عثمان بن كثير قال: ثنا محمد بن خير قال: حدثني ابن أبي مريم عن عبدة بن أبي لبابة عن محمد الخزاعي: أن أُبيّ بن كعب أتى عائشة زوج النبي ﷺ فقال لها: إن علي بن أبي طالب يقول: "ما أُبالي على ظهر حمار مسحت أم على التساخين" قالت عائشة: "ارجع إليه فقل له: إن عائشة تنشدك هل علمت ما عمل رسول الله ﷺ بعد تنزيل سورة المائدة"؟ فأتاه فسأله عن ذلك فقال: "إن عائشة أخبرتني أن رسول الله ﷺ لما نزلت سورة المائدة لم يزد على المسح على التساخين." فلما أخبره ذلك انتهي إلى قول عائشة وعمل به. اهـ. في إسناده من يجهل، والتساخين التجفاف (^١) قال ثعلب: "لا واحد لها" وهذا الحديث لا يصح، فإن مسلمًا روى في صحيحه عن
_________________
(١) التجفاف: الدرع يترك على الفرس يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان.
[ ٨٥ ]
شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: "عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ" فسألناه فقال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم". ورواه النسائي من حديث عائشة عن شريح قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن يمسح المقيم يومًا وليلة والمسافر ثلاثًا".