١ - (بريرة): وهي التي كان فيها ثلاث سنن وحديثها مشهور في الصحيح روت عن النبي ﷺ: "إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أَن ينظر إِليها على محجمة من دم يريقه من مسلم" يعني بغير حق. روته لعبد الملك بن مروان، رواه عنها زيد بن واقد: وهو من ثقات الشاميين لقي واثلة بن الأَسقع.
٢ - ومنهن: (سايبة): روى عنها نافع مولى ابن عمر عن سايبة: "أَن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الحيات التي في البيوت إلا ذا الطُفْيَتَين (^١) والأَبتر فإِنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء". رواه مالك
_________________
(١) = وممن أرسل الحديث عنها عمر بن عبد العزيز الخليفة العادل ﵁. هذا يزيد قليلا على ما أحصته كتب طبقات المحدثين في ترجمتها، ولو تتبع باحث في هذه الكتب نفسها تراجم الرواة من الصحابة والتابعين، لاستطاع أن يضم إلى هؤلاء الرواة التسعين الذين ذكرنا، أضعافهم. وليس ذلك بكثير على من غبرت نحو خمسين عامًا تروي سنة رسول الله ﷺ وتنشر أحكام الشريعة المطهرة، حتى أخذ عنها الرجل وابنه وحفيده وابن حفيده.
(٢) ذو الطفيتين من الحيات: ما على ظهره خطان أسودان كالخوصتين. والأبتر: مقطوع الذنب، والحية الخبيثة (المصباح والقاموس).
[ ٤٢ ]
في الموطَّأْ عن نافع به. وقد وصله ثقات من أَصحاب نافع عن سايبة عن عائشة.
٣ - ومنهن: (مرجانة) وهي أُم علقمة بن أَبي علقمة أَحد شيوخ مالك.
٤ - ومنهم: (أَبو يونس) روى عنه القعقاع بن حكيم، أَخرج مالك عن زيد بن أَسلم عن القعقاع بن حكيم عن أَبي يونس مولى عائشة أُم المؤمنين أَنه قال: "أَمرتني عائشة أَن أَكتب لها مصحفًا ثم قالت: "إذا بلغت هذه الآية فآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها قالت: "وصلاة العصر، سمعتها من رسول الله ﷺ ".
٥ - ومنهم (أَبو عمرو) (^١) كما رواه الشافعي في مسنده عن عبد الله بن أَبي مليكة: "أَنه كان يأَتي عائشة بأَعلى الوادي هو وعبيد بن عمير، والمسور بن مخرمة وناس كثير فيعرفهم أَبو عمرو مولى عائشة وهو غلامها يومئذ لم يعتق" وفي رواية لابن أَبي شيبة في مصنفه: "أَنها كانت دبَّرته" (^٢) وقوله بأَعلى الوادي: يريد وادي مكة كانوا
_________________
(١) هو ذكوان أبو عمرو المدني مولى عائشة، روى عنها. وروى عنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وهو أكبر منه، وابن أبي مليكة وعلي بن الحسين ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم. وعدوه في الثقات. قال الواقدي: "كانت عائشة قد دبرته وله أحاديث قليلة ومات ليالي الحرة. وكان يؤم عائشة إذا غاب عبد الرحمن بن أبي بكر. وقال البخاري في صحيحه: "كانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان في المصحف" اهـ. تهذيب التهذيب.
(٢) التدبير هنا: إعتاق العبد بعد موت صاحبه - الصحاح.
[ ٤٣ ]
يأْتونها للزيارة والاستفتاء وذلك عندما تحج. ولما خرجت إلى مكة مغاضبة لعثمان في السنة التي قتل فيها، قاله ابن الأَثير في شرح المسند (^١).
ولها خصائص كثيرة لم يشركها أَحد من أَزواجه فيها.
_________________
(١) وممن لم يذكر من مواليها: ليلى، وقد روت حديث دفن الأرض فضلات الأنبياء - انظر المستدرك للحاكم ٤: ٧٢. وأم ذرة، جاء في تهذيب التهذيب: أم ذرة المدنية مولاة عائشة، روت عن عائشة وأم سلمة. و(روى) عنها: ابن المنكدر وأبو اليمان الرحال وعائشة بنت سعد. قلت: وذكرها ابن حبان في الثقات. وقال العجلي: تابعية مدنية ثقة" ا هـ. وانظر أيضًا المشتبه في أسماء الرجال للذهبي ولسان الميزان.
[ ٤٤ ]