روي أبو منصور البغدادي في كتابه، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن الخلال إجازة قال: ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: ثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي قال: ثنا يحيى بن عثمان بن كثير قال: ثنا محمد بن حمير (^١) قال: حدثني ابن أبي مريم عن عبدة بن أبي لبابة عن محمد الخزاعي: أَن أُبي بن كعب أتى عائشة زوج النبي ﷺ فقال لها: إن على بن أبي طالب يقول: "ما أُبالى على ظهر حمار مسحت أم على التساخين" (^٢) قالت عائشة: "ارجع إليه فقل له: إن عائشة تنشدك هل علمت ما عمل رسول الله ﷺ بعد تنزيل سورة المائدة"؟ فأتاه فسأله عن ذلك فقال: "إن عائشة أخبرتنى أن رسول الله ﷺ لما نزلت سورة المائدة لم يزد على المسح على التساخين (^٣) ". فلما أخبره ذلك انتهى إلى قول عائشة وعمل به (^٤). ا. هـ.
في إسناده من يجهل.
والتساخين الخفاف، قال ثعلب: "لا واحد لها" (^٥).
_________________
(١) في المخطوط "حبر" بدون نقط، وما أثبتناه من كتاب أبي منصور استدراك أم المؤمنين. (¬٢ - ¬٣) في الأصل: "التساخيم" وقد كتب المصنف على إحداهما "كذا". وهو خطأ، والصواب: التساخين، كما في كتاب أبي منصور البغدادى مصدر المصنف، وهو ما أثبتناه.
(٢) استدراك أم المؤمنين عائشة لأبي منصور البغدادي: (ص: ٦٦ - ٦٧ رقم: ٢٧) ولم أعثر عليه عند غير هذين.
(٣) قال في تاج العروس: "وفي الصحاح: التَّسَاخِين: الخفاف، وفي الحديث: بعث سرية فأمرهم أن يمسحوا على المَشَاوِذ والتساخين. المَشَاوِذ: العمائم والتساخين الخفاف". قال ابن الأثير: وقال حمزة الأصفهانى في كتاب الموازنة: التساخين: شيء كالطيالس من أغطية الرأس كان العلماء والموابذة يأخذونهم على رءوسهم خاصة دون غيرهم. قال: وجاء ذكره في الحديث، فقال من تعاطى تفسيره: هي الخفاف حيث لم يعرف فارسيته. قال: وتسخان: مُعَرّب تَشْكن. قال الجوهرى: بلا واحد مثل التَّقاشِيب. وقال ثعلب: ليس للتساخين واحد من لفظها كالنساء لا واحد لها من لفظها، أو واحدها: تَسْخَن، وتَسْخَان. وقال ابن دريد: لا واحد لها من لفظها إلا أنه يقال: تَسْخَان، ولا أعرف صحة ذلك.
[ ٧١ ]
وهذا الحديث لا يصح؛ فإن مسلمًا روى في صحيحه عن شريح بن هانيء قال: أَتيت عائشة أَسأَلها عن المسح على الخفين فقالت: "عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ " فسألناه فقال: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم" (^١).
ورواه النسائي من حديث عائشة عن شريح قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن يمسح المقيم يومًا وليلة والمسافر ثلاثًا" (^٢).