أَخرج البخاري عن ابن أَبي ذِئْب ومعمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: "ما رأيت رسولِ الله ﷺ سَبَّحَ سُبْحَة الضحى؛ وإني لأسبحها" زاد فيه معمر: قالت: "وما أحدث الناس شيئًا أحب إليَّ منهما" (^١).
قال البيهقي في سننه: مرادها ﵂. والله أَعلم: ما رأَيته داوم عليها، وكذا قولها: "وما أَحدث الناس" تريد: مداومتهم (^٢).
ونازعه الذهبي وقال: "اللفظ لا يحتمل هذا التأْويل".
وأَخرج مسلم عن عبد بن شقيق (^٣) قلت لعائشة: "هل كان النبي ﷺ يصلى الضحى"؟ قالت: "لا؛ إِلا إِن (^٤) كان يجيء من مَغِيبهِ" (^٥).
_________________
(١) خ: (١/ ٣٦٤) (١٩) كتاب التهجد (٣٢) باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا عن آدم عن ابن أَبي ذئب، عن الزهري به. رقم (١١٧٧). وليس فيه: "عن معمر". ورواية معمر عند عبد الرزاق: المصنف (٣/ ٧٨) باب صلاة الضحى. عن معمر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة كانت تقول: ما كان رسول الله ﷺ يسبح سبحة الضحى، قال: وكانت عائشة تسبحها، وكانت تقول: إِن رسول الله ﷺ كان يترك العمل خشية أن يستن به الناس، فيفرض عليهم، وكان يحب ماخف على الناس. رقم (٤٨٦٧) وعن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إِلى منها. رقم (٤٨٦٨). ومن هذه الرواية يتبين أن قول: "وما أحدث الناس .. " الخ هو من قول ابن عمر في رواية معمر. والله تعالى أعلم.
(٢) السنن الكبرى: (٣/ ٤٩) كتاب الصلاة - باب ذكر الحديث الذي روى في ترك الرسول - ﷺ صلاة الضحى، وأن المراد أنه كان لا يداوم عليها.
(٣) في الأصل: "عبد الله بن سعد" وما أثبتناه من مسلم، كما في التخريج الآتي:
(٤) في المطبوعة "إلا أنه" وما أثبتناه من المخطوط.
(٥) م: (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٣) باب صلاة الضحى. من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلى الضحى؟ قالت: لا، إِلا أن يجيء من مغيبه. رقم: (٧٥/ ٧١٧).
[ ١٦٣ ]
قال البيهقى: وروى في ذلك عن جابر وكعب بن مالك عن النبي ﷺ. وَمَرَّ لمعاذة (^١) عن عائشة أنَّه ﷺ كان يصليها أربعا ويزيد ما شاء الله (^٢).
ومجموع الأَحاديث يدل عَلى أنَّه كان لا يداوم عليها.
* * *
_________________
(١) أي مر عند البيهقي في السنن.
(٢) السنن الكبرى (٣/ ٥٠) الموضع السابق.
[ ١٦٤ ]