"نقلت من كتاب أبى بكر محمد بن عبد الملك التاريخي (^١) الذي وضعه أخبار النحاة: حدثنا سوادة بن علي: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا أبو معاوية: ثنا المنهال بن خليفة عن سلمة بن هشام قال: كانت حفصة وعائشة متآخيتين، وكانت سودة وأم سلمة متآخيتين، فكانت سودة تنشد:
"عَدِيٌّ وتَيْمٌ تَبْتَغِي مَنْ تُحالِفُ"
فقالت عائشة: "ما تُعَرِّضُ إلا بى وبك يا حفصة. فإذا رأيتني قد قمت فأخذت برأسها فأعينينى" فقامت فأخذت برأسها وخافت حفصة فأعانتها، وجاءت أم سلمة فأعانت سودة، فأتى النبي ﷺ فأخبر، وقيل له: "أدرك نساءك يقتتلن" فقال: "ويحكن ما لكن؟ " فقالت عائشة: "يا رسول الله، ألا تسمعها تقول: "عدى وتيم تبتغى من تحالف"؟ فقال: "ويحكن ليس عَدِيُّكُنَّ ولا تَيْمُكُنَّ، إنما هو عدى تميم، وتيم تميم".
_________________
(١) توفى سنة (٥٤٩) وروى عن محمد بن سلام الجمحى. وقد نقل من الكتاب المذكور البغدادي في خزانة الأدب ١/ ٢٤، ٢٣٧ - ٢٣٨، ٣/ ٣٧، ٦٤، ٥/ ١٤٤، ٨/ ٤٩٩، ١٠/ ٣٤٦.
[ ١٢ ]
قال الكلبي: "تيم تميم هو الرَّبَاب وقيل: إن عَدِيًّا وتَيْمًا وتيم أخوان، قال جرير:
يا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أَبَا لَكُمْ … لا يُوقِعَنَّكُمُ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُ
والنص الثاني:
روى أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء (^١) في ترجمتها: "حدثنا سليمان بن أحمد، (ثنا أحمد) (^٢) بن يحيى بن خالد (بن حيان) (^٢) الرقى، ثنا محمد بن بشر المصرى، ثنا عثمان بن عبد الله، ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قلت لرسول الله ﷺ: كيف حبك لي؟ " قال: "كَعُقْدَة الحَبْل" فكنت أقول: "كيف العُقْدَة يا رسول الله؟ " قالت: فيقول: "هي على حالها" اهـ.
هذا، وقد طبع هذا الكتاب طبعة أخرى في مصر، في مطبعة العاصمة بالقاهرة، نشره زكريا على يوسف، وهى نسخة منقولة من نسخة الأستاذ سعيد الأفغانى بعُجَرِها وبُجَرِها مع التعمية في ذلك. وليس عليها تاريخ نشر ولذلك لم نعبأ بها.