روى ابن جريج عن زياد أن أبا نَهِيك أخبره
عن أبي الدرداء: أنه خَطَبَ فقال: "من أدركه (^٤) الصبحُ، فلا وِتْر له" فذكر ذلك لعائشة فقالت: "كذب (^٥) أبو الدرداء، كان النبيُّ ﷺ يُصبحُ فيوتر".
_________________
(١) وقع في النسخة المطبوعة: "من" وهو تحريف أثبتناه من (أ) و(ب) ومسلم وأبي داود.
(٢) في رواية مسلم هنا هذه الزيادة: فلما قدم فرأى النمط، عرفت الكراهية في وجهه فجذبه حتى هتكه أو قطعه وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسُوَ الحجارة والطين. قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا، فلم يعب ذلك عليّ.
(٣) وقعت الزيادة المذكورة هنا في رواية أبي داود بهذا اللفظ: فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد عليَّ شيئًا ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن قالت: فقطعته وجعلته وسادتين وحشوتهما ليفًا، فلم ينكر ذلك عليّ، وأخرج الإمام أحمد هذا القسم الأخير في مسنده برقم (٢٦١٠٣) عن أسماء بنت عبد الرحمن عن عائشة بلفظ آخر.
(٤) وقع في (أ) و(ب) والمطبوعة: أدرك، والمثبت من "المعجم الأوسط" وسنن البيهقي.
(٥) كذب بمعنى أخطأ. ولا يوجد "كذب أبو الدرداء" في رواية الطبراني.
[ ٢٥١ ]
أخرجه البيهقي في "سننه" (^١) هكذا ثم قال: هو زياد بن سعد. ثم أخرج عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: "ربما رأيتُ النبيَّ ﷺ يُوتر وقد قام الناسُ لِصلاة الصبح وهذا رواه (^٢) تَمْتام (^٣) حدثنا حاتم بن سالم (^٤) حدثنا عبد الوارث بن سعيد (^٥) عنه، وحديث ابن جريج أصح، وأقره الذهبي في مختصره على ذلك.
_________________
(١) في "السنن" ٢/ ٤٧٩.
(٢) في (أ): وهذا واهٍ نا تمتام حدثنا حاتم بن سالم البصري حدثنا عبد الوارث عنه. وفي (ب) وهذا رواه تمتام حدثنا وهو الصواب وفي النسخة المطبوعة: وهذا واه بمقام ثنا، وهو تحريف. وقد ورد إسناد الحديث في سنن البيهقي ٢/ ٤٧٩ هكذا: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا محمد بن غالب بن حرب (وهو تمتام)، حدثنا حاتم بن سالم البصري حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن خالد الحذاء. . والإمام الزركشي ﵀ اقتصر هنا على لقبه.
(٣) هو محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الدقاق بغدادي ويعرف بتمتام وهو صدوق. انظر: "الجرح والتعديل" ٨/ ٥٥ قال الذهبي في "السير" ١٣/ (١٨٨): الإمام المحدث الحافظ المتقن أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضَّبِّي البصري، التمَّار، التَّمْتام نزيل بغداد المتوفى سنة ٢٨٣ هـ. قال الدارقطني: ثقة مأمون، إلا أنه كان يخطئ وقال في موضع آخر: ثقة مجوّد له ترجمة أيضًا في "تذكرة الحفاظ" ٢/ ٦١٥.
(٤) هو مترجم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٢٦١، قال أبو حاتم: يتكلمون فيه وترك أبو زرعة الرواية عنه وقال: لا أروي عنه، وله عن عبد الوارث، انظر "ميزان الاعتدال" ١ / (١٥٩٨) قال صاحب "المقتنى في سرد" الكنى ١/ (٦٩٠): حاتم بن سالم شيخ تمتام.
(٥) هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان الإمام الثبت الحافظ أبو عبيدة العنبري، مولاهم البصري التنُّوري المقرئ، المتوفى سنة ١٨٠ هـ. انظر: "السير" ٨/ (٨٠) والجرح والتعديل ٦/ ٧٥.
[ ٢٥٢ ]
وأخرجه الطبراني في الأوسط (^١) وقال: لم يروه عن ابن جُريج إلا أبو عاصم.