أخرجه البيهقي في "سننه" (^٢) من جهة عبدِ الله بن الوليد العدني: حَدَّثَنَا سفيان عن جابر الجعفي عن أبي الضحى:
أن عبد الملك أو غَيره بعث إلى ابن عباس الأطباء (^٣) على البُرُدِ وقد وقع الماء في عينيه، فقالوا: "تُصلي سبعة أيام مستلقيًا على قفاك" (^٤) فسأل أُم سلمة وعائشة عن ذلك فنهتاه.
قال الذهبي في مختصره: "الجعفي ليسَ بشيءٍ (^٥) وابن عباس كرهه (^٦) تورعًا، والتداوي مشروعٌ". وقال صاحب "الدر النقي" (^٧): في ذكر عبد الملك
_________________
(١) في (ب) يأخذ خطأ.
(٢) في "السنن (٢/ ٣٠٩).
(٣) في "السنن": بالأطباء.
(٤) كلمة "على قفاك" سقطت من (أ) و(ب) استدركناها من "السنن".
(٥) انظر: "ميزان الاعتدال" ١/ (١٤٢٦).
(٦) وقع في النسخة المطبوعة كرهه وقال المحقق كأنها في الأصل: تكرهه. قلت كأنها في (أ) فكرهه، وفي (ب): يكرهه.
(٧) هو الإمام بن الإمام ووالد الإمامين قاضي القضاة أبو الحسن علي بن عثمان المارديني الحنفي المتوفى سنة ٧٦٩، صاحب التصانيف ذكر التقي التميمي أن اسم الكتاب "الدر النقي في الرد على الحافظ البيهقي" وانظر: "كشف الظنون" ١/ ٧٣٦. انظر لترجمته: "الجوهر المضية" لعبد القادر القرشي ٢/ ٩٨٤. وقد طُبع هذا الكتاب مع سنن البيهقي باسم "الجوهر النقي".
[ ١٦٧ ]
هنا نظر، لأنَّهُ ولي الخلافة سنةَ خمس وستين، وكانت وفاة عائشة وأُم سلمة قبل ذلك بسنين، اللهم إلا أن يُحمل على أن عبد الملك أرسلهم إليه (^١) قبلَ خلافته وفيه بُعد، إذ لا يعلم لعبد الملك في زمنِ عائشة وأُم سلمة ولاية تقتضي الإرسال (^٢) على البُرُدِ، قال: "والعدني متكلم فيه" (^٣) قال أحمد: لم يكن صاحبَ حديث، وكان ربما أخطأ في الأسماءِ ولا يُحتَجُّ به. وقال ابن معين: لا أعرفه، لم أكتب عنه شيئًا. وجابر المذكورُ في سنده (^٤) أظنه الجعفيَّ وقد قال البيهقيُّ في موضع (^٥): لا يُحتج به (^٦)، وقال الدارقطنيُّ: متروك.
وقد روى هذه القِصةَ عن سفيانَ الثوري مَنْ لا نِسْبةَ بينَه وبينَ العدني حفظًا وجلالةً وهو عبدُ الرحمن بن مهدي ولم يذكر فيه عبد الملك.
قال ابن أبي شيبة في "مصنفه" (^٧): قال ابن مهدي: حَدَّثَنَا سفيان، عن جابر، عن أبي الضحى.
أن ابنَ عباس وقع في عينه (^٨) الماءُ، فقيل له: "تستلقي سبعًا ولا تصلي إلا مستلقيًا" فبعث إلى عائشة وأُم سلمة يسألهما، فنهتاه (^٩).
_________________
(١) وقع في النسخة المطبوعة: إليها خطأ، أثبتناه من (أ) و(ب) والجوهر النقي.
(٢) في الجوهر النقي: إرسال الأطباء.
(٣) انظر: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٦٧٥).
(٤) في النسخة المطبوعة: مسنده وفي "الجوهر النقي": السند، أثبتناه من (ب).
(٥) قال ابن التركماني: قال البيهقي في باب نزح زمزم. انظر: "السنن" ١/ ٢٦٦.
(٦) قال ابن التركماني بعد هذا: وَحكى في (ما روى في) باب النهي عن الإمامة جالسًا (وبيان ضعفه) عن الدارقطني أنه متروك. انظر: "السنن" ٣/ ٨٠.
(٧) في "المصنّف" (٦٢٨٦) ولفظها: أن ابن عباس أوقع في عينيه الماء فقيل: أتستلقي سبعًا ولا تصلي إلا مستلقيًا فبعث إلى عائشة وأم سلمة فسألهما فنهتاه.
(٨) في (ب) والمصنف: عينيه.
(٩) انتهى النقل عن ابن التركماني هنا.
[ ١٦٨ ]
وأخرج الحاكم (^١) في "المناقب" من جهة أبي معاوية: حَدَّثَنَا الأعمش.
عن المسيب بن رافع قال: لما كُفَّ بَصَرُ ابن عباس أتاه رجلٌ فقال له: "إنك إن صَبَرْتَ لي سبعًا لم تُصل إلا مستلقيًا تومئُ إيماءً، داويتُك. فبرأت إن شاءَ الله، فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما مِن أصحابِ رسول الله ﷺ.