رَدَّتْ على ابن عباس قراءَته في (^٣) قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] بالتخفيف. فأخرج البخاري (^٤) في التفسير عن ابن أبي مُليكة قال (^٥) ابن عباس: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] خفيفةً ذهب بها هنالك (^٦)
_________________
(١) = عبد الله ﵁ قال صليت مع النَّبِيّ ﷺ ليلة فلم يزل قائمًا حتَّى هممت بأمر سوء. قلنا: وما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النَّبِيّ ﷺ. وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (١٨١٥).
(٢) ربما يشير المؤلف إلى حديث عائشة أخرجه البخاري في التقصير باب إذا صلى قاعدًا ثم صح أو وجد خِفّة تمم ما بقي (١١١٨) (١١١٩) أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتَّى أَسَنّ فكان يقرأ قاعدًا حتَّى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم يركع.
(٣) أخرجه أبو داود في التطوع باب في صلاة الليل (١٣٦٠) عن عائشة أنها أخبرته: أن النَّبِيّ ﷺ كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة برَكعَتَي الفجر.
(٤) سقط في (من (أ) والنسخة المطبوعة، أثبتناه من (ب).
(٥) أخرجه البخاري في تفسير سورة البقرة باب ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم﴾ [٢١٤] (٤٥٢٤ - ٤٥٢٥) وأخرجه أيضًا برقم (٣٣٨٩) و(٤٦٩٥).
(٦) عند البخاري: يقول:
(٧) عند البخاري: هناك.
[ ١٨٤ ]
وتلا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] فلقيتُ عروة بنَ الزبير فذكرتُ له ذلك، فقال: "قالت عائشة: معاذَ اللهِ، والله ما وعد الله رسوله مِن (^١) شيء قَطُّ إلا عَلِمَ أنه كائن قبلَ أن يموت، ولكن لم يَزَلِ البلاءُ بالرسل حتَّى خافوا أن يكونَ مَنْ معهم يُكذبونهم فكانت تقرؤُها ﴿كُذِّبُوا﴾ مثقلةً (^٢).