أخرج أبو داود في "سننه" (^٢) عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله:
أن عبد الله بنَ عمر كان يصنعُ ذلك يعني يقطع الخفين لِلمرأة المُحرمة ثم حدثته صفيةُ بنت أبي عُبيد: أن عائشة ﵂ حدثتها "أن رسول الله ﷺ لقد كانَ رخَّص للنساء في الخُفين" فترك ذلك.
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (^٣) وقال فيه: قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهريُّ، فزالت عِلَّةُ التدليس.
وقال الشافعي (^٤): أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه،
_________________
(١) في (أ) و(ب): حصى. وفي معظم الأصول لصحيح مسلم الأول حَصْباء والثاني بالحصى جمع حصاة والحصباء هو الحصى.
(٢) أخرجه أبو داود في المناسك باب ما يلبس المحرم (١٨٣١).
(٣) في "الصحيح" (٤/ ٢٦٨٦).
(٤) في مسند الشافعي ص ٣٠٢ برقم (٧٨٧).
[ ١٩٤ ]
أنه كان يُفتي النساءَ إذا أحرمنَ أن يقطعْنَ الخُفين، حتَّى أخبرته صفيةُ عن عائشة (^١): "أنها تُفتى النساءَ إذا أحرمن ألّا يقطعن" فانتهى عنه. أخرجه البيهقيُّ في "السنن الكبير" (^٢) من طريق الشافعي.
وأخرج البيهقي (^٣) أيضًا عن أبي النضر حَدَّثَنَا محمد بن راشد، عن عبدة بنَ أبي لُبابة، عن ابن باباه (^٤) المكي: أن امرأة (^٥) سألت عائشة: "ما تَلْبَسُ المرأةُ في إحرامِها؟ " قالت: "تَلْبَسُ مِن خَزِّها وبزِّها وأصباغها وحُلِيِّها" قال بعضهم: أجمعوا على أن المراد بالخطاب المذكور في اللباس الرجالَ دونَ النساءِ، وأنه لا بأسَ بلباس المخيط والخفاف للنساء.