إحالتُه معرفةَ الوترِ عليها، أخرجه مسلم (^٥) في "صحيحه" عن قتادة، عن زُرارة بن أبي أوفى.
عن سعد بن هشام: أنه طلَّقَ امرأتَه، فأتى المدينةَ ليبيع بها عَقارًا له، فيجعلَه في السّلاح والكُراع، فذكر الحديثَ وأنه لَقِيَ ابنَ عباس،
_________________
(١) وقعت في النسخة المطبوعة: قادمًا وهو تحريف. أثبتناه من (أ) و(ب).
(٢) تقدم تخريجه في التعليق (٢) و(٣) من ص ١٧٩.
(٣) ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٧٨ وقال: رواه أحمد (٢٥٨٠) (٢٦٣٤) ورجاله رجال الصحيح. وقد ورد هذا اللفظ في حديث معاذ بن جبل أيضًا عند الترمذي (٣٢٣٤) ولفظه: فرأيت ربي في أحسن صورة. ولفظ حديث ابن عباس هذا عند الترمذي: أتاني ربي في أحسن صورة ..
(٤) سقط في النسخة المطبوعة هنا: هذا، أثبتناه من (أ) و(ب).
(٥) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (١٧٣٩) وهو حديث طويل نقله المؤلف بالمعنى والاختصار. وأخرجه أحمد في "المسند" (٢٤٢٦٩).
[ ١٨١ ]
فسأَله عن الوِتر، فقال: "ألا أُنبئُك بأعلمِ أهلِ الْأَرْضِ بوترِ رسولِ الله ﷺ "؟ قال: "نعم" قال: "عائشةُ"، إيَّتِهَا فَسَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخبرني بردِّها عليك" قال: فأتيتُ على (^١) حكيم بن أفلح، فاستلحقتُه إليها، فقال: "ما أنا بقاربها، إني نهيتُها أن تقولَ في هاتَيْنِ الشِّيعتينِ شيئًا، فأبَتْ فيهما إلا مُضِيًّا فيه" فأَقسمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلَ عليها"، فقال: "يا أُمَّ المؤمنين أنبئيني عن وترِ رسولِ الله ﷺ فقالت: "كنا نُعِدُّ له سواكَه وطَهورَه، فيبعثه الله بما شاءَ أن يبعَثه من الليل فيتسوّك ويتوضأُ، ثم يُصلي ثماني (^٢) ركعاتٍ لا يَجْلِسُ فيهنَّ إلا عند الثامنة فيجلسُ ويذكرُ الله ويدعو، ثم ينهض، ولا يُسلم، ثم يُصلي التاسعة فيَقْعُدُ، فيحمدُ الله، ويدعوه (^٣) ثم يُسَلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثم يُصلي ركعتين وهو قاعدٌ، فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بني، فلما أسنَّ وأَخَذَهُ (^٤) اللحمُ، أوتر بسبعٍ، وصلَّى ركعتين وهو جَالِسٌ بعدما سلّم، فتلك تسعُ ركعاتٍ يا بني" وفي رواية له "يُسلم (^٥) تسليمًا يُسْمِعُنا".
_________________
(١) في (أ) و(ب): فأتيت علي بن حكم بن أفلح وهو تحريف. وفي النسخة المطبوعة: فأتيت حكيم بن أفلح وهو خطأ أيضًا. والصواب: فأتيت على حكيم بن أفلح كما في مسلم وأحمد.
(٢) في (أ) و(ب) ومسند أحمد: ثماني. وفي رواية مسلم: تسع.
(٣) وقع في (أ) و(ب) والنسخة المطبوعة بعد قوله فيحمد الله: ويصلى على النَّبِيّ ﷺ. وليست هذه الجملة عند مسلم ولا أحمد. والذي في مسلم: ويدعوه، وفي "المسند": ويذكره ويدعو.
(٤) في (أ) و(ب) والنسخة المطبوعة والمسند: وأخذ اللحم، وفي مسلم: وأخذه اللحم.
(٥) وقع في النسخة المطبوعة: وسلم وهو تحريف، أثبتناه من (أ) و(ب). لم =
[ ١٨٢ ]
وقد اختلفت الأحاديث ولا سيما الأحاديثُ عن عائشة ﵂ في عددِ الوتر.
وفي صحيح مسلم (^١) عنها: "كان رسولُ الله ﷺ يصلي من (^٢) الليل ثلاثَ عشرة يوتر من ذلك بخمس.
وروى أبو داود (^٣): "لم يكن يُوتر بأكثرَ من ثلاث عشرة.
فقيل: الاختلافُ منها، وقيل: هو مِن الرواة عنها، ووجه الاختلافِ فيها بحسب اختلافِ أحواله ﷺ مِن اتساع الوقتِ أو ضيقهِ وبحسب طولِ القراءة كما جاء في حديث حذيفة (^٤) وابنِ مسعود (^٥). أو عذره بمرضٍ أو غيره، أو في
_________________
(١) = نجده بهذا اللفظ عند مسلم، أخرجه أبو داود في التطوع باب في صلاة الليل (١٣٤٤ - ١٣٤٥) قال: يسلم تسليمًا يسمعنا.
(٢) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب صلاة الليل وعدد ركعات النَّبِيّ ﷺ في الليل وأن الوتر ركعة. وأن الركعة صلاة صحيحة (١٧٢٠) وتتمة الحديث: لا يجلس في شيء إلا في آخرها.
(٣) وقع في النسخة المطبوعة: في وهو تحريف، أثبتناه من (أ) و(ب) ومسلم.
(٤) أخرجه أبو داود في التطوع باب في صلاة الليل (١٣٦٢) عن عائشة قالت: كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة.
(٥) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (١٨١٤) عن حذيفة قال: صليت مع النَّبِيّ ﷺ لها ذات ليلة، فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا من يتعوّذ تعوّذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه. وأخرجه النسائي في قيام الليل باب تسوية القيام والركوع والقيام بعد الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين في قيام الليل (١٦٦٥).
(٦) أخرجه البخاري في التهجد باب طول القيام في صلاة الليل (١١٣٥) عن: =
[ ١٨٣ ]
بعض الأوقات عندَ كِبَرِ السن، كما روته (^١) ورواه أيضًا خالدُ بن زيد، أو وجه الثلاثَ عشرة أنها عدَّتْ معها ركعتي الفجرِ كما بين أبو داوود (^٢) ذلك في روايةٍ له عنها.