وقد انتقلت عائشةُ مِن بيت الصدِّيق إلى بيت الرسول وهي بنتُ تسعة اكتملت تطوراتُها العلمية والشخصية فيه بدراسة الكتاب والحكمة، كذلك
_________________
(١) من مقدمة الأفغاني على الإجابة، ص ٤.
(٢) أخرجه البخاري بأرقام (٤٧٦، ٢١٣٨، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥،٦٠٧٩)، وعبد الرزاق (٩٧٤٣) والإمام أحمد في المسند (٢٥٧٧٤) و(٢٥٦٢٦) وفيه تمام تخريجه.
[ ٤٦ ]
شاهدت كثيرًا مِن أسباب النزول والورود من الآيات والسنن ومِن الأحاديث والحوادث، وتميزت بقوة عقلها وذكائها وحسن فهمها وحافظتها وفصاحتها بين أمهات المؤمنين، ونالت أعلى درجة عندَ النبي ﷺ. وكان النبي ﷺ يُحبها ويُحب السَّفَر معها، والتحدث في ليالي السفر معها، حتى نجد أنه يهتم بألعابها.
واشتركت معه في غزوات عديدة: في أحد والحُدَيْبيةِ والخندق وبني المصطلقِ. وقد آثر النبي ﷺ حُجرتها في أيام مرضه التي توفي فيها بعد إذن سائر أزواجه، وارتحل إلى الرفيق الأعلى في حِجرها، ودفن في حجرتها ﵂.