روى الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل (^٢) في كتاب الوصايا من "المسند": حَدَّثَنَا ابن عُلية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود قال:
ذكِرَ عندَ عائشة أن عليًا كان وصيًا، فقالت: "متى أوصى إليه؟ لقد كنت مُسْنِدَتَهُ في حِجري فانخنَثَ فماتَ، فمتى أوصى إليه"؟ (^٣)
وأخرج مِن جهةِ مَسْروقٍ عنها، قالت: "ما أوصى رسول الله ﷺ بشيء" (^٤).
_________________
(١) أخرجه النسائي في الطهارة باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم (١٢٩) وفيه أيضًا قولها: ائت عليًا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليًا فسألته عن المسح فقال. . واختصره المؤلف.
(٢) هو الإمام الحافظ شيخ المحدثين الأثبات أبو عاصم الضحاك بن مَخْلد بن الضحاك الشيباني، مولاهم، ويقال من أنفسهم، البصري المتوفى سنة ٢١٢ هـ. انظر: "السير" (٩/ ١٧٨).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢٤٠٣٩)، وهو عند البخاري (٢٧٤١) و(٤٤٥٩)، ومسلم (٤٢٣١). ومعنى خنث: أي انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت.
(٤) ويؤيد هذا الحديث حديث البخاري (٦٩١٥)، وأحمد في "مسنده" (٥٩٩) من طريق أبي جُحَيْفة وهب بن عبد الله صحابي مشهور بكنيته صحب عليًا وسماه وهب الخير. قال: سألنا عليًا: هل عندكم من رسول الله ﷺ شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النَّسْمَة إلا فهم يؤتيه الله ﷿ رجلًا في القرآن.
[ ١٦١ ]
وعن أرقم بن شُرَحْبيل، عن ابن عباس مثله (^١).
[وقد] أخرج مسلم عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عندَ عائشة أن عليًا كان وصيًا، فقالت: متى أوصى إليه؟ فقد كنتُ مسنِدَته إلى صدري - أو قالت حِجري - فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري وما شعَرت أنه ماتَ، فمتى أوصى إليه؟ (^٢)