٤٦٨ - وأجمعوا على أن بيع الحر باطل.
٤٦٩ - وأجمعوا على تحريم بيع الميتة.
٤٧٠ - وأجمعوا على أن بيع الخمر غير جائز.
٤٧١ - وأجمعوا على تحريم ما حرم الله من: الميتة، والدم، والخنزير (١).
٤٧٢ - وأجمعوا على أن بيع الخنزير وشراءَه حرام.
٤٧٣ - وأجمعوا على فساد بيع حبل الحَبَلَة (٢)، وما في بطن الناقة، وبيع الْمَجْرِ: وهو بيع ما في بطون الإناث (٣).
٤٧٤ - وأجمعوا على فساد بيع المضامين والملاقيح.
قال أبو عبيد: هو ما في الأصلاب، وما في البطون (٤).
٤٧٥ - وأجمعوا على نَهي النبي - ﷺ - عن بيع السنبل حتى يَبْيَض، ويأمن من العاهة، نَهى البائع والمشتري.
وانفرد الشافعي، ثُمَّ بلغه حديث ابن عمر (٥) فرجع عنه.
_________________
(١) جاء تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير في عدة آيات من القرآن؛ منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]
(٢) جاء النهي عن بيع حبل الحبلة في حديث ابن عمر: أخرجه البخاري (٢١٤٣)، ومسلم (١٥١٤).
(٣) قال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٤٦): "قال ابن الأعرابي: الْمَجْرُ ما في بطن الناقة، والْمَجْر الربا، والْمَجْر القمار، والْمَجْر المحاقلة والمزابنة".اهـ
(٤) قال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٤٦) -بعد أن نقل نص المصنف أعلاه-: "إنما لم يجز بيع الحمل في البطن; لوجهين: أحدهما: جهالته، فإنه لا تعلم صفته ولا حياته؛ والثاني: أنه غير مقدور على تسليمه، بخلاف الغائب، فإنه يقدر على الشروع في تسليمه".اهـ
(٥) جاء حديث ابن عمر من عدة طرق في الصحيحين وغيرهما: فأخرجه البخاري (١٤٨٦) من طريق عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر ﵄: نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها؛ وكان إذا سئل عن صلاحها؟ قال: حتى تذهب عاهته. وأخرجه أيضًا البخاري (٢١٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع؛ وأخرجه مسلم (١٥٣٤) عن يحيى بن يحيى عن مالك به، وأبو داود (٣٣٦٧) من طريق القعنبي عن مالك به. وأخرجه مسلم (١٥٣٥) قال: حدثني علي بن حجر السعدي وزهير بن حرب قالا حدثنا إسمعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة؛ نهى البائع والمشتري. وقال الترمذي: "وفي الباب عن أنس وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي سعيد وزيد بن ثابت؛ قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح؛ والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم كرهوا بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق".اهـ
[ ١٠٣ ]
٤٧٦ - وأجمعوا على أن بيع الثمار سنين لا يَجوز.
٤٧٧ - وأجمعوا على النهي عن بيع المحاقلة والمزابنة (١).
وانفرد ابن عباس.
_________________
(١) جاء النهي عن بيع المحاقلة والمزابنة في حديث كلٍّ من: أبي سعيد الخدري، وابن عباس، وأنس، وجابر بن عبد الله ﵃ جميعًا؛ قد أخرج حديثهم جميعًا البخاري بهذا الترتيب: (٢١٨٦، ٢١٨٧، ٢٢٠٧، ٢٣٨١)؛ وأخرج مسلم حديث جابر، وأبي سعيد، وابن عباس بهذا الترتيب: (١٥٣٦، ١٥٤٦، ١٥٥٠)؛ وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أبي هريرة (١٥٤٥). وقال الصنعاني في سبل السلام (٢/ ٢٤): "المحاقلة وفسرها جابر راوي الحديث بأنها بيع الرجل من الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة، وفسرها أبو عبيد: بأنها بيع الطعام في سنبله، وفسرها مالك بأن تكرى الأرض ببعض ما تنبت وهذه هي المخابرة ويبعد هذا التفسير عطفها عليها في هذه الرواية وبأن الصحابي أعرف بتفسير ما روى، وقد فسرها جابر بما عرف كما أخرجه عنه الشافعي؛ والثانية: المزابنة مأخوذة من الزَبْن -بفتح الزاي وسكون الموحدة- وهو الدفع الشديد كأن كل واحد من المتبايعين يدفع الآخر عن حقه، وفسرها ابن عمر كما رواه مالك ببيع التمر أي رطبًا بالتمر كيلًا وبيع العنب بالزبيب كيلًا، وأخرجه عنه الشافعي في الأم وقال: تفسير المحاقلة والمزابنة في الأحاديث يحتمل أن يكون عن النبي - ﷺ - منصوصًا ويحتمل أنه ممن رواه؛ والعلة في النهي عن ذلك هو الربا لعدم العلم بالتساوي".اهـ
[ ١٠٤ ]
٤٧٨ - وأجمعوا على بيع العرايا: أنه جائز.
النعمان وأصحابه، قالوا: لا يَجوز.
٤٧٩ - وأجمعوا على أنه من باع نَخلًا لم يؤبر فثمرها للمشتري.
وانفرد ابن أبي ليلى، فقال: الثمر للمشتري وإن لم يشترط، لأن ثَمر النخل من النخل.
٤٨٠ - وأجمعوا على أن من حلب المصراة فهو بالخيار: إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تَمر (١).
وانفرد أبو يوسف وابن أبي ليلى، فقالا: يردها مع قيمة اللبن؛ وشذ النعمان فقال: ليس له ردها، ولا يستطيع رد ما أخذ منها.
٤٨١ - وأجمعوا على أن تلقي السلع خارجًا لا يَجوز (٢).
وانفرد النعمان فقال: لا أرى له بأسًا.
٤٨٢ - وأجمعوا على أن بيع الدَّيْن بالدَّيْن لا يَجوز.
٤٨٣ - وأجمعوا على أن بيع الحيوان يدًا بيد جائز.
٤٨٤ - وأجمعوا على أن بيع الماء من سيل النيل والفرات جائز.
٤٨٥ - وأجمعوا على أن السلعة لو كانت جارية؛ فأعتقها المشتري قبل قبضها، أن العتق واقع عليها.
٤٨٦ - وأجمعوا على ما ثبت به الخبر عن النبي - ﷺ - أنه قال: «مَنْ فَرَّقَ بينَ الوالِدَةِ وولَدِها فَرَّقَ اللَّهُ بينه وبينَ أحِبّتِهِ يومَ القِيامة» (٣)؛
إذا كان الولد طفلًا لم يبلغ سبع
_________________
(١) ثبت هذا في حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٥٢٤، ١٥١٥).
(٢) ثبت هذا في حديث أبي هريرة السابق.
(٣) أخرجه الترمذي (١٢٨٣، ١٥٦٦)، والدارمي (٢/ ٢٩٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٣)، والدارقطني في سننه (٣/ ٦٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٩٢) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب مرفوعًا. وأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤١٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ١١٨) من =
[ ١٠٥ ]
سنين.
٤٨٧ - وأجمعوا على أن الستَّة الأصنَاف، متفاضلًا يدًا بيد ونسيئة لا يَجوز (١)
_________________
(١) = طريق حُسَيْن بن موسى عن ابن لهيعة عن حُيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن به -لكن زاد في أوله قصة-. قلت: قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه، وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٣) -تعليقًا على قول الحاكم-: "وفيما قاله نظر لأن حُيي بن عبد الله لم يخرج له في الصحيح شيء، بل تكلم فيه بعضهم، قال ابن القطان في "كتابه": قال البخاري: فيه نظر، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال النسائي: ليس بالقوي، قال: ولأجل الاختلاف فيه لم يصححه الترمذي".اهـ قلت: وتابعه عند الدارمي: عبد الرحمن بن جنادة؛ ولم أقف له على ترجمة. وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٨٤) من طريق بقية قال ثنا خالد بن حميد عن العلاء بن كثير عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا به؛ قلت: بقية يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه فقط، وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (٢/ ٥٨٧) -بعد أن ذكر رواية البيهقي-: "وفي رجاله العلاء -وهو الاسكندراني- وهو صدوق، لكنه لم يسمع من أبي أيوب فيكون الحديث منقطعًا".اهـ وله شاهد عند الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٣) من طريق أبي بكر عياش عن سليمان التيمي عن طليق بن محمد عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ملعون من فرّق بين والدة وولدها»؛ واختُلِف فيه على طليق فرواه إسماعيل بن مجمع عنه عن أبي بردة عن أبي موسى قال: «لعن رسول الله - ﷺ - من فرَّق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وأخيه»، وهذه الرواية أخرجها الدارقطني (٣/ ٦٧)؛ وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٩٠) عن هشيم عن سليمان التيمي عن طليق مرسلًا؛ وقد تابع أبا بكر بن عياش عليه اثنان: عبَّاد بن عوام عند الطبراني في الدعاء (٢١١٤)، وزهير بن معاوية عند تمام الرازي في الفوائد (٢/ ٤١). وقد رجح الدارقطني في العلل (٧/ ٢١٧) رواية التيمي عن طليق مرسلًا، وقال ابن القطان - بعد أن نقل كلام عبد الحق في أحكامه في ذكر الاختلافات على طليق -: "وبالجملة فالحديث لا يصح، لأن طليقًا لا يعرف حاله، وهو خزاعي" -كما في نصب الراية (٤/ ٢٥) -.
(٢) (١٤/ب).
[ ١٠٦ ]
أحدهما، وهو حرام (١).
٤٨٨ - وأجمعوا أن المتصارفَيْن إذا تفرقَا قبل أن يتقابضَا أن الصرف فاسد.
٤٨٩ - وأجمعوا على أن للسيد نزع ما بيد العبد، وكان له أن يأخذ منه دينارين ويعطيه دينارًا.
٤٩٠ - وأجمعوا أن حكم ما يكال ويوزن مما يؤكل ويشرب، حكم ما نَهى عنه رسول الله - ﷺ -.
وانفرد قتادة، فقال: يَجوز.
٤٩١ - وأجمعوا أن بيع الصُبرة بالصُبرة من الطعام غير جائز، إذا كان من صنف واحد.
٤٩٢ - وأجمعوا على إجازته إذا كان من صنفَيْن.
٤٩٣ - وأجمعوا على أن بيع التمر بالرطب لا يَجوز.
وانفرد النعمان: فرخَّص فيه.
٤٩٤ - وأجمعوا على أن الجارية إذا اشتراها الرجل، ولها زوج، والمشتري لا يعلم، أن ذلك عيب يَجب به الرد.
٤٩٥ - وأجمعوا على أن السلَم الجائز أن يُسلم الرجل صاحبه في طعام معلوم موصوف من طعام أرض عامة لا يُخطئ مثلها، بكيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم (٢)، ودنانير ودراهم معلومة يدفع ثَمن ما أسلم فيه قبل أن يتفرقَا من مقامهما الذي تبايعَا فيه، ويُسميان المكان الذي يقبض فيه الطعام، فإذا فعلا ذلك وكانا جائزي الأمر، كان صحيحًا.
_________________
(١) ثبت هذا في حديث عبادة بن الصامت: أخرجه مسلم (١٥٨٧): قال رسول الله - ﷺ -: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد؛ فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد»
(٢) ثبت هذا في حديث ابن عباس: أخرجه البخاري (٢٢٤١)، ومسلم (١٦٠٤).
[ ١٠٧ ]
٤٩٦ - وأجمعوا على أن من باع معلومًا من السلع بمعلوم من الثَمن إلى أجل معلوم من شهور العرب أنه جائز.
٤٩٧ - وأجمعوا أن السلم في الطعام لا يَجوز [بقفيز] (١) لا يُعرف عياره، ولا في ثوب بذراع فلان.
٤٩٨ - وأجمعوا على منع أن يجعل الرجل دينارًا له على رجل سلمًا في طعام إلى أجل معلوم.
٤٩٩ - وأجمعوا على أن السلم في الثياب جائز: بذراع معلوم، وصفة معلومة: الطول، والعرض، والرقة.
٥٠٠ - وأجمعوا على أن السلم في الشحم جائز إذا كان معلومًا.
٥٠١ - وأجمعوا على أن النصراني إذا أسلم إلى النصراني في خمر، ثُمَّ أسلم (٢) أحدهما، أن الذي أسلم يأخذ دراهمه.
٥٠٢ - وأجمعوا على أن للرجل أن يبيع سلعته بدنانير إلا قيراطًا وبدينار ودرهم.
٥٠٣ - وأجمعوا على أن من باع معلومًا من السلع حاضرًا بمعلوم من الثَمن، قد أحاط البائع والمشتري بالسلعة معرفة، وهما جائزَا الأمر، أن البيع جائز.
٥٠٤ - وأجمعوا على أن من باع سلعة بثَمن مجهول غير معلوم، ولا مسمًّى، ولا عينًا قائمًا، أن البيع فاسد.
٥٠٥ - وأجمعوا أن رقيق أهل الذمة إذا أسلموا بيعوا عليهم.
٥٠٦ - وأجمعوا أن استقراض الأشياء من الأطعمة وغيرها جائز.
٥٠٧ - وأجمعوا على أن من استسلف سلفًا مما يَجوز أن يُسلف، فرد عليه مثله أن ذلك جائز.
_________________
(١) سقطت من خ.
(٢) أسلم -الأولى- فعل من "السلم"؛ وأسلم -الثانية- المقصود بِها الدخول في دين الإسلام.
[ ١٠٨ ]
٥٠٨ - وأجمعوا على أن المسلف إذا شرط (١) عُشْر السلف هدية أو زيادة، فأسلفه على ذلك، أن أخذه الزيادة ربا.