١٣٥ - وأجمعوا على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى حج التطوع.
١٣٦ - وأجمعوا على أن المرء في عمره حجة واحدة: حجة الإسلام إلا أن يُنذر نذرًا، فيجب عليه الوفاء به.
١٣٧ - وأجمعوا على ما ثبت به الخبر عن النبي - ﷺ - في المواقيت (١).
١٣٨ - وأجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه مُحرم.
١٣٩ - وأجمعوا على أن الإحرام جائز بغير اغتسال.
١٤٠ - وأجمعوا على أن الاغتسال للإحرام غير واجب.
وانفرد الحسن البصري وعطاء (٢).
١٤١ - وأجمعوا على أنه إن أراد أن يهلَّ بحج فأهلَّ بعمرة، أو أراد أن يهلَّ بعمرة فلبى بِحج: أن اللازم ما عقد عليه قلبه، لا ما نطق به لسانه.
١٤٢ - وأجمعوا على أن من أهلَّ في أشهر الحج بِحجة ينوي بِها حجة الإسلام أن حجته تُجزئه عن حجة الإسلام.
١٤٣ - وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من: الجماع، وقتل الصيد، والطيب، وبعض اللباس، وأخذ الشعر، وتقليم الأظفار.
١٤٤ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من ذلك في حالة الإحرام إلا الحِجَامَ.
١٤٥ - وأجمعوا على أن من جامع (٣) عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة أن عليه
_________________
(١) وهو ما أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١) من حديث ابن عباس قال: "إن النبي وقَّت لأهل المدينة ذا الْحُلَيفة، ولأهل الشام الْجُحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم؛ هنَّ لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة".
(٢) انظر المجموع (٧/ ٢٢١)؛ وقد روى ابن أبي شيبة (٤/ ٥٢٤) عن الحسن قال: "إن شاء المحرم اغتسل وإن شاء لم يغتسل"، وإسناده ضعيف جدًّا فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو متروك.
(٣) (٥/ب).
[ ٦٢ ]
حجَّ قابلٍ والهديَ.
وانفرد عطاء وقتادة.
١٤٦ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من: حلق رأسه، وجزه، واتلافه بِجز، أو نورة، أوغير ذلك.
١٤٧ - وأجمعوا على أن له حلق رأسه من علة.
١٤٨ - وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو مُحرم.
١٤٩ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من أخذ أظفاره (١).
١٥٠ - وأجمعوا على أنّ له أن يزيل عن نفسه ما كان منكسرًا عنه.
١٥١ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من: لبس القميص، والعمامة، والسراويل، والخفاف، والبرانس.
١٥٢ - وأجمعوا على أن للمرأة الْمُحرمة: لبس القميص، والدروع، والسراويل، والْخُمُر، والخفاف.
١٥٣ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من تخمير رأسه.
١٥٤ - وأجمعوا على أن الْمُحرم ممنوع من لبس زعفران أو ورس.
١٥٥ - وأجمعوا على أن المرأة ممنوعة مما مُنع منه الرجال في حال الإحرام إلا بعض اللباس.
١٥٦ - وأجمعوا على أن الْمُحرم إذا قتل صيدًا عامدًا لقتله ذاكرًا لإحرامه أن عليه الْجَزاء (٢).
_________________
(١) ونقل الإجماع عليه أيضًا: ابن قدامة في المغني (٣/ ١٥٠).
(٢) قال ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٦): "وعن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وعطاء، ومجاهد فيمن أصاب الجنادب خطأ؟ قالوا: لا يُحكم عليه فإن أصابَها متعمدًا حكم عليه وهو قول أبي سليمان وأصحابنا؛ وصح عن مجاهد قول آخر وهو أنه إنما يُحكم على من قتل الصيد وهو محرم خطأ، وأما من قتله عامدًا ذاكرًا لإحرامه فلا يُحكم عليه؛ وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: العمد والخطأ سواء يحكم عليه في كل ذلك، وقد روي هذا القول أيضا عن عمر، وعبد الرحمن، وسعد، والنخعي، والشعبي"؛ ثم قال: "المرجوع إليه عند التنازع هو ما افترضه الله ﷿ علينا من الرجوع إلى الله تعالى ورسوله - ﷺ -؛ وشغَّب أهل هذه المقالة بأن قالوا: قد أوجب الله تعالى الكفارة على قاتل المؤمن خطأ فقسنا عليه قاتل الصيد خطأ؟ قال علي: هذا قياس والقياس كله باطل، ثم لو كان حقًّا لكان هذا منه عين الباطل ".اهـ وقد ذكر ابن القيم هذه المسألة في إعلام الموقعين تحت "ما أجمع عليه الفقهاء من مسائل القياس" فقال -كما في (١/ ١٥٧) -: "وقال في جزاء الصيد المقتول في الإحرام: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُم مُّتَعَمِّدًا﴾، فدخل فيه قتل الخطأ قياسًا عند الجمهور إلا من شذَّ".اهـ
[ ٦٣ ]
وانفرد مجاهد فقال: إن قتله متعمدًا لقتله ناسيًا لحرمه؛ فهذا الخطأ المكفَّر؛ وإن قتله ذاكرًا لحرمه متعمدًا له لم يُحكم عليه (١).
قال أبو بكر: وهذا خلاف الآية.
١٥٧ - وأجمعوا أن في الصيد الذي يصيبه الْمُحرم شاة (٢).
١٥٨ - وأجمعوا أن في حمام الحرم شاة.
وانفرد النعمان، فقال: فيه قيمته.
١٥٩ - وأجمعوا على أن صيد البحر للْمُحرم مباح اصطياده، وأكله، وبيعه، وشراؤه.
_________________
(١) يشير إلى قوله تعالى في سورة المائدة (آية: ٩٥): ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾.
(٢) هكذا بالمخطوط وجميع النسخ المطبوعة التي تحت يدي؛ ولا أدري هل هذا وهم من المصنف أم هو خطأ من الناسخ، أم أن هناك سقطًا؟ ! وذلك أن الإجماع قائم على أنه إذا قتل صيدًا له مثل، فداه بمثله من النعم، إلا أبا حنيفة فإنه قال: يضمنه بقيمته، كما نص على هذا أبا هُبيرة (١/ ٣٣٠)، ولم يقع إجماع على أن جزاء الصيد الذي يصيبه المحرم شاة، إنما كان قول عامة الصحابة وجمهور العلماء على أن في الحمام شاة، كما قال الشيخ زيد بن محمد المدخلي حفظه الله في "قبس من الأفنان الندية لإيضاح مناسك الحج المروية" (ص ١٦٠، ١٥٩): "وقد ثبت الحكم في الحمامة، وهي الطائر الذي يعُب في شربه ويهدر، وكالذي تقتنيه الناس في البيوت كالدبسي والقمري والفاختة ونحوها بشاة قضى به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس وغيرهم".اهـ
[ ٦٤ ]
١٦٠ - وأجمعوا على ما ثبت من خبر النبي ﵊ من قتل [الخمس] (١) التي يقتلها الْمُحرم.
وانفرد النخعي: فمنع من قتل الفأرة (٢).
١٦١ - وأجمعوا على أن السبع إذا آذى المحرم فقتله ألَاّ شيء عليه (٣).
١٦٢ - وأجمعوا على أن للمحرم قتل الذئب (٤).
١٦٣ - وأجمعوا على أن للمحرم أن يغتسل من الجنابة.
وانفرد مالك، فقال: يُكره للْمُحرم أن يغطس رأسه في الماء (٥).
١٦٤ - وأجمعوا أن للْمُحرم أن يَستاك.
١٦٥ - وأجمعوا على أن للْمُحرم أن يأكل الزيت والسمن والشحم.
١٦٦ - وأجمعوا على أن للْمُحرم أن يدهن بالزيت بدنه ما خلا رأسه.
١٦٧ - وأجمعوا أن للْمُحرم دخول الحمام.
_________________
(١) سقطت من ط.
(٢) النخعي هو إبراهيم بن يزيد - ﵀ -؛ وقد أخرج قوله هذا ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٣٩) وإسناده صحيح.
(٣) خالف في ذلك زفر من الحنفية كما في المبسوط (٤/ ٩٢).
(٤) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٥١٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٩٢) وأبو داود في المراسيل (١٣٧) عن سعيد بن المسيّب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقتل المحرم الذئب»؛ وهذا مرسل فهو ضعيف؛ وقد رواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٠)، والدارقطني في سننه (٢/ ٣٣٢) موصولًا من طريق الحجاج بن أرطأة عن وبرة قال سمعت ابن عمر يقول: أمر رسول الله - ﷺ - بقتل الذئب للمحرم، وهذا إسناد ضعيف. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٥١٢) بأسانيد صحيحة عن كل من: عطاء، والحسن، وقبيصة بن ذؤيب أنهم يرون قتل المحرم للذئب. وذهب الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٦٥) إلى عدم إباحة قتل الذئب للمحرم؛ وذهب الأحناف إلى أن المراد بالكلب العقور -في الحديث المعروف-: الذئب، كما في العناية شرح الهداية (٣/ ٨٣)، وفتح القدير (٣/ ٨٢).
(٥) انظر المدونة (١/ ٣٩٦).
[ ٦٥ ]
وانفرد مالك، فقال: إن ذلك الوسخ افتداء (١).
١٦٨ - وأجمعوا على أن السجود على الْحِجر جائز.
وانفرد مالك فقال: بدعة.
١٦٩ - وأجمعوا ألَاّ رَمَلَ على النساء حول البيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة.
١٧٠ - وأجمعوا على أن شرب الماء في الطواف جائز.
١٧١ - وأجمعوا على أنه من شك في طوافه بنى على اليقين.
١٧٢ - وأجمعوا فيمن طاف بعض سبعة (٢) ثم قطع عليه بالصلاة المكتوبة أنه يبني من حيث قطع عليه إذا فرغ من صلاته.
وانفرد الحسن البصري، فقال: يستأنف (٣).
_________________
(١) انظر المدونة (١/ ٤٦١).
(٢) (٦/أ).
(٣) وقد نقل أيضًا ابن قدامة في المغني (٣/ ١٩٧) الخلاف عن مالك فقال: "قال مالك: يمضي في طوافه ولا يقطعه إلا أن يخاف أن يضر بوقت الصلاة، لأن الطواف صلاة فلا يقطعه لصلاة أخرى".اهـ؛ وقد يقال: إن قول مالك هنا هو في حكم قطع الطواف فحسب ليس في حكم استئنافه إذا قطعه؛ لكن جاء في المدونة (١/ ٤٢٦): "قال مالك: لا يخرج الرجل من طوافه إلى شيء من الأشياء إلا إلى الفريضة؛ قال ابن القاسم: ففي قوله هذا ما يدلنا على أنه يستأنف ولا يبني، ولقد سألنا مالكًا عن الرجل يطوف بعض طوافه فيذكر نفقة له قد كان نسيها فيخرج فيأخذها ثم يرجع؟ قال: يستأنف ولا يبني".اهـ قلت: وهذا خلاف ما نقله ابن قدامة، وقد نقل الباجي في "المنتقى" (٢/ ٢٩٠) الخلاف بين ابن القاسم وأشهب في هذه المسألة فقال: "وأما الخروج لصلاة الجنازة فقال ابن القاسم: يمنع البناء، وقال أشهب: لا يمنع ذلك، وجه قول ابن القاسم أنه خرج من طوافه لغير صلاة تجب عليه ويخاف فواتها، فكان عليه ابتداء طوافه؛ أصل ذلك إذا خرج لطلب النفقة؛ ووجه قول أشهب: أنه خرج من طوافه لصلاة يخاف فوات فضلها فكان له أن يبني، أصل ذلك إذا خرج لصلاة الجماعة".اهـ وللمزيد انظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب (١/ ٤٨١، ٤٨٠)، والتاج والإكليل (٤/ ١٠٦)، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٣/ ٧٦، ٦٩)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٣١٥).
[ ٦٦ ]
١٧٣ - وأجمعوا على أن من طاف سبعًا، وصلى ركعتين أنه مصيب.
١٧٤ - وأجمعوا على أن المريض يُطاف به، ويُجزئ عنه.
وانفرد عطاء، فقال: يستأجر من يطوف عنه.
١٧٥ - وأجمعوا على أن الصبي يُطاف به.
١٧٦ - وأجمعوا على أن الطواف لا يُجزئه من خارج المسجد.
١٧٧ - وأجمعوا على أن الطواف يُجزئ من وراء السقاية.
١٧٨ - وأجمعوا على أن الطائف يُجزئه أن يصلي الركعتين حيث شاء.
وانفرد مالك فقال لا يُجزئه أن يصليهما في الْحِجْر.
١٧٩ - وأجمعوا على ما ثبت في خبر النبي - ﷺ -: استلم الركن بعد طوافه بعد الصلاة خلف المقام.
١٨٠ - وأجمعوا أنه من بدأ بالصفا وختم سعيه بالمروة أنه مصيبٌ للسنة.
١٨١ - وأجمعوا على أنه إن سعى بين الصفا والمروة على غير طهر أن ذلك يُجزئه.
وانفرد الحسن، فقال: إن ذكر قبل أن يَحل فليعد الطواف (١).
_________________
(١) قال العراقي في طرح التثريب (٥/ ١٢٣، ١٢٢): "وكان الحسن البصري يقول إن ذكره قبل أن يحل فليعد الطواف وإن ذكره بعد ما حلَّ فلا شيء عليه، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا اشترط فيه الطهارة إلا الحسن فإنه قال إن سعى على غير طهارة فإن ذكر قبل أن يحل فليعد وإن ذكر بعد ما حل فلا شيء عليه انتهى. وفيه نظر، من وجهين: (أحدهما): أنه كلام متهافت فإن اشتراط الطهارة ينافي الإجزاء مع فقدها وما علمت أحدًا نقل عنه الاشتراط ولعله يقول بالوجوب فقط بل في مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن وابن سيرين: أنهما لم يريا بأسًا أن يطوف الرجل بين الصفا والمروة على غير وضوء؛ وكان الوضوء أحب إليهما؛ وهذا يقتضي أن الحسن إنما يقول باستحباب الطهارة له كما يقوله غيره من العلماء. (ثانيهما): أن الحسن لم ينفرد بذلك ففي مصنف ابن أبي شيبة عن أبي العالية أنه قال لا تقرأ الحائض القرآن ولا تصلي ولا تطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، وقال: الطواف بين الصفا والمروة عدل الطواف بالبيت، وعن ابن عمر ﵄: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وهو في الموطأ؛ عن ابن عمر أيضا: لا تطوف البيت ولا تسعى بين الصفا والمروة ولا تقرب المسجد حتى تطهر؛ وهو رواية عن أحمد بن حنبل أنه تجب له الطهارة كالطواف حكاها عنه ابن تيمية في المحرر قلت: فإذا كان السعي لا يشترط له الطهارة فلم لم تفعله عائشة ﵂ بل قالت لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فكفت عن فعله كما كفت عن الطواف؛ قلت: لأن السعي لا يكون إلا بعد طواف فترك السعي ليس لاشتراط الطهارة فيه بل لاشتراط الطهارة فيما يجب تقديمه عليه وهو الطواف؛ وأما قول ابن عبد البر إن السعي موصول بالطواف لا فصل بينهما فليس كذلك فالموالاة بينهما غير معتبرة؛ وروى أبو ذر الهروي في مناسكه عن ابن عمر أنه قال: الحائض تنسك المناسك كلها ما خلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة إلا أن تكون حاضت بعد ما طافت بالبيت فإنها تطوف بين الصفا والمروة؛ وفي مصنف ابن أبي شيبة: فيمن طافت ثم حاضت أنها تسعى وهي حائض؛ عن عائشة وأم سلمة وابن عمر وعطاء والحسن وإبراهيم والحكم وحماد".اهـ
[ ٦٧ ]
١٨٢ - وأجمعوا على أن من أهلَّ بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق، وقدم مكة ففرغ منها، فأقام بِها فحج من عامه أنه متمتع، وعليه الْهَديُ إذا وجد، وإلا فالصيام.
١٨٣ - وأجمعوا على أنه من دخل مكة بعمرة في أشهر الحج أنه يُدِخل عليها الحج ما لم يفتتح الطواف بالبيت.
١٨٤ - وأجمعوا على أنه ليس من بات ليلة عرفة عن منى شيء إذا وافى عرفة للوقت الذي يَجب.
١٨٥ - وأجمعوا على أن الحجاج ينزلون من منى حيث شاءوا.
١٨٦ - وأجمعوا على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة يوم عرفة، وكذلك من صلى وحده.
١٨٧ - وأجمعوا على أن الوقوف بعرفة فرض، لا حج لمن فاته الوقوف بِها.
١٨٨ - وأجمعوا على من وقف بِها من ليل أو نَهار بعد زوال الشمس من يوم عرفة أنه مُدركٌ للحج.
وانفرد مالك، فقال: عليه الحج من قابل (١).
_________________
(١) قال حطاب في مواهب الجليل (٣/ ٩٤): "فُهِم من كلام المصنف أن من وقف بعرفة نَهارًا، ولم يقف ليلًا لم يجزه، وهو مذهب مالك".اهـ؛ وفي حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (١/ ٥٣٩): "والوقوف الركني الوقوف بها جزءًا من الليل بعد غروب الشمس".اهـ؛ وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٣٧): "قال ابن عبد السلام والحاصل أن زمن الوقوف موسع، وآخره طلوع الفجر واختلفوا في مبدئه؛ فالجمهور أن مبدأه من صلاة الظهر، ومالك يقول: من الغروب ووافق الجمهور اللخمي وابن العربي ومال إليه ابن عبد البر .. ".اهـ
[ ٦٨ ]
١٨٩ - وأجمعوا على أنه من وقف بعرفات على غير طهارة، أنه مدرك للحج ولا شيء عليه.
١٩٠ - وأجمعوا على أن السنة أن يجمع الحاج [بِجمع] (١) بين المغرب والعشاء.
١٩١ - وأجمعوا على أن لا يتطوع بينهما الجامع بين الصلاتين.
١٩٢ - وأجمعوا على أنه من حيث أخَّر الجمار من جمع أجزأه.
١٩٣ - وأجمعوا على أن النبي - ﷺ - رمى يوم النحر جمرة العقبة بعد طلوع الشمس.
١٩٤ - وأجمعوا على أنه لا يرمي في يوم النحر (٢) غير جمرة العقبة.
١٩٥ - وأجمعوا على أن رمي جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس أنه يُجزئ.
١٩٦ - وأجمعوا على أنه إذا رمى على أي حال كان الرمي إذا أصاب مكان الرمي أجزأه.
١٩٧ - وأجمعوا على أن من رمى الجمار في أيام التشريق بعد زوال الشمس أن ذلك يُجزئه.
١٩٨ - وأجمعوا على أن الأصلع يَمُر على رأسه بالموسى عند الحلق (٣).
١٩٩ - وأجمعوا أن ليس على النساء حلق.
_________________
(١) في ط: [يجمع].
(٢) (٦/ب).
(٣) قال النووي في المجموع (٨/ ١٨٦): "ويُستحب لمن لا شعر على رأسه إمرار الموسى عليه، ولا يلزمه ذلك بلا خلاف عندنا".اهـ
[ ٦٩ ]
٢٠٠ - وأجمعوا أن الطواف الواجب هو طواف الإفاضة.
٢٠١ - وأجمعوا على أن من أخَّر الطواف عن يوم النحر فطافه في أيام التشريق أنه مؤد للفرض الذي أوجبه الله عليه، ولا شيء عليه في تأخيره.
٢٠٢ - وأجمعوا على أن على الصبي الذي لا يطيق الرمي أنه يُرمى عنه.
٢٠٣ - وأجمعوا على أن التقصير عن الحلق يُجزئ.
وانفرد الحسن البصري، فقال: لا يُجزئ في حجة الإسلام إلا الحلق (١).
٢٠٤ - وأجمعوا على أن من خرج في غير أيام الحج إلى مِنى أنه لا يقصر الصلاة.
٢٠٥ - وأجمعوا على أن من أراد الخروج من [الْحَاج] (٢) عن مِنى شاخصًا إلى بلده، خارجًا عن الحرم غير مقيم بمكة، في النَّفْر الأول: أن يَنْفر بعد زوال الشمس في اليوم الثاني إذا رمى في اليوم الذي يلي يوم النَّفْر قبل أن يَمشي.
وانفرد الحسن والنخعي.
٢٠٦ - وأجمعوا على أنه من وطيء قبل أن يطوف ويسعى أنه مفسد.
٢٠٧ - وأجمعوا على أنه من أحرم بعمرة خارجًا من الحرم أن الإحرام لازم له.
٢٠٨ - وأجمعوا على أن من [أيس] (٣) أن يصل إلى البيت فجاز له أن يَحل فلم يفعل حتى خُلي سبيله، أن عليه أن يمضي إلى البيت، وليتم نسكه.
٢٠٩ - وأجمعوا أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر لا يُجزئ إلا أن يَحج بنفسه، لا يُجزئ أن يَحج عنه غيره.
٢١٠ - وأجمعوا أن حج الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل: يُجزئ.
_________________
(١) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٩٩) بإسناد صحيح عن الحسن في الذي لم يحج قط إن شاء حلق، وإن شاء قصَّر. ونقل الإجماع على إجزاء التقصير: النووي في المجموع (٨/ ١٨٥)؛ وانظر أيضًا: وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٣٢) للزيلعي.
(٢) في ط: [الحج]، والحاج هنا جمع وليس مفردًا.
(٣) في ط: [يئس].
[ ٧٠ ]
وانفرد الحسن بن صالح: فكره ذلك (١).
٢١١ - وأجمعوا على سقوط فرض الحج عن الصبي.
٢١٢ - وأجمعوا على أن المجنون إذا حُج به ثم صحَّ، أو حُج بالصبي ثم بلغ، أن ذلك لا يُجزئهما عن حجة الإسلام.
٢١٣ - وأجمعوا أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم.
٢١٤ - وأجمعوا على أن صيد الحرم حرام على الحلال والحرام.
٢١٥ - وأجمعوا على تحريم قطع شجرها.
٢١٦ - وأجمعوا على إباحة كل ما يُنبته الناس في الحرم من: البقول، والزروع، والرياحين وغيرها (٢).