٣٤ - أجمعوا على أن وقت الظهر: زوال الشمس (١).
٣٥ - وأجمعوا على أن صلاة المغرب: تجب إذا غربت الشمس (٢).
٣٦ - وأجمعوا على أن وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر (٣).
٣٧ - وأجمعوا على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس؛ أنه يصليها في وقتها.
٣٨ - وأجمعوا على الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء ليلة النحر (٤).
٣٩ - وأجمعوا على أن من السنة أن تستقبل القبلة بالأذان.
٤٠ - وأجمعوا على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائمًا.
وانفرد أبو ثور فقال: يؤذن جالسًا من غير علة (٥).
٤١ - وأجمعوا على أن من السنة: أن يؤذن للصلاة بعد دخول وقتها إلا الصبح.
٤٢ - وأجمعوا على أن الصلاة لا تُجزاء إلا بالنية (٦).
٤٣ - وأجمعوا على أن النبي - ﷺ - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.
_________________
(١) التمهيد (٨/ ٧١، ٧٠)، ومراتب الإجماع (ص ٤٩)، والأوسط في السنن (٢/ ٣٢٦).
(٢) التمهيد (٨/ ٧٩)، ومراتب الإجماع (ص ٤٩)، والأوسط في السنن (٢/ ٣٣٤).
(٣) التمهيد (٣/ ٢٧٥)، والأوسط في السنن (٢/ ٣٤٧).
(٤) الأوسط في السنن (٢/ ٤٢١).
(٥) قال ابن قدامة في المغني (١/ ٥٨٥): "فإن أذَّن قاعدًا لغيرعذر فقد كرهه أهل العلم، ويصح؛ فإنه ليس بآكد من الخطبة، وتصح من القاعد".اهـ
(٦) قال ابن هبيرة (١/ ١٥٩): "وأجمعوا على أن النية للصلاة فرض".اهـ وقال د. عمر سليمان الأشقر في كتابه "النيات في العبادات" (ص ٣٢٣): "وقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على وجوب النية في الصلاة، ولم يفرقوا بين صلاة الفرض وبين غيرها، فأوجبوا النية لكل صلاة، ومنها صلاة الجنازة، بل أوجبوها لسجود التلاوة، وسجود الشكر، لأنهما عباداتان".اهـ
[ ٤٧ ]
٤٤ - وأجمعوا على أن من أحرم للصلاة بالتكبير، أنه عاقدٌ لَها داخلٌ فيها.
٤٥ - وأجمعوا على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائز (١).
٤٦ - وأجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدًا، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها، أن صلاته فاسدة.
_________________
(١) في هذا الإجماع نظر! قال ابن قدامة في المغني (١/ ٧٧١) بعد نقله لعبارة ابن المنذر: "وقال القاضي فيه رواية أخرى، أن الثانية واجبة؛ وقال: هي أصح; لحديث جابر بن سمرة، ولأن النبي - ﷺ - كان يفعلها ويداوم عليها، ولأنها عبادة لها تحللان، فكانا واجبين، كتحللي الحج، ولأنها إحدى التسليمتين، فكانت واجبة كالأولى؛ والصحيح ما ذكرناه؛ وليس نص أحمد بصريح بوجوب التسليمتين، إنما قال: التسليمتان أصح عن رسول الله - ﷺ - وحديث ابن مسعود وغيره أذهب إليه، ويجوز أن يذهب إليه في المشروعية والاستحباب، دون الإيجاب كما ذهب إلى ذلك غيره، وقد دلَّ عليه قوله في رواية مهنا: أعجب إلي التسليمتان، ولأن عائشة، وسلمة بن الأكوع، وسهل بن سعد؛ قد رووا: «أن النبي - ﷺ - كان يسلم تسليمة واحدة»، وكان المهاجرون يسلمون تسليمة واحدة. ففيما ذكرناه جمع بين الأخبار وأقوال الصحابة ﵃ في أن يكون المشروع والمسنون تسليمتين، والواجب واحدة، وقد دلَّ على صحة هذا الإجماع الذي حكاه ابن المنذر فلا معدل عنه".اهـ وقال ابن مفلح في الفروع (١/ ٤٦٥): " وهل الثانية يعني التسليمة الثانية ركن أو واجبة فيه؟ روايتان؛ وعنه سنة، اختاره الشيخ، وعنه في النفل. انتهى؛ إحداهن: هي ركن، وهو الصحيح جزم به في الهداية في عد الأركان، والمنور، قال في المذهب ركن في أصح الروايتين، وصححها المصنف في حواشي المقنع، وقدمه في التلخيص، والبلغة ومختصر ابن تميم، والرعايتين والحاويين، والنظم، وإدراك الغاية، والزركشي، وقال: اختاره أبو بكر، والقاضي، والأكثرون، والرواية الثانية هي واجبة، قال القاضي وهي أصح، وصححها ناظم المفردات، وجزم به في الإفادات، والتسهيل، وقدَّمه في الفائق: قال القاضي في الجامع وهما واجبان، لا يخرج من الصلاة بغيرهما، وهذا ظاهر في الوجوب ضد الركن، والله أعلم، وعنه أنها سنة: جزم به في العمدة، والوجيز، واختاره الشيخ الموفق في المغني، وقال إنه اختيار الخرقي، لكونه لم يذكره في الواجبات، واختاره الشارح أيضا، وابن عبدوس في تذكرته، وقدمه ابن رزين في شرحه، وقال إجماعًا، وتبع في ذلك ابن المنذر قال العلامة ابن القيم: وهذه عادة ابن المنذر أنه إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعًا، قلت: وحكاية ابن رزين الإجماع فيه نظر، مع حكايته الخلاف عن أحمد بل هو متناقض".اهـ
[ ٤٨ ]
٤٧ - وأجمعوا على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب.
٤٨ - وأجمعوا على أن من أكل وشرب في صلاته الفرض عامدًا أن عليه الإعادة.
٤٩ - وأجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة.
٥٠ - وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود.
وانفرد مكحول، وقال: عليه.
٥١ - وأجمعوا على أن [على] (١) المأموم إذا سها إمامه أن يسجد معه.
٥٢ - وأجمعوا على أن ليس على الصبي جمعة.
٥٣ - وأجمعوا على أن لا جمعة على النساء.
٥٤ - وأجمعوا على أنَّهن إن حضرن الإمام فصلين معه أن ذلك يُجزئ عنهن.
٥٥ - وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم.
٥٦ - وأجمعوا على أن صلاة الجمعة ركعتان.
٥٧ - وأجمعوا على أن من فاتته الجمعة من المقيمين أن يصلوا أربعًا.
٥٨ - وأجمعوا على أن إمامة الأعمى كإمامة الصحيح.
ومنع من ذلك أنس بن مالك، وابن عباس، رواية ثابتة (٢).
_________________
(١) سقطت من ط.
(٢) أخرج أثر ابن عباس: ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١١٩) بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه قال: "كيف أَؤمهم وهم يعدلونني إلى القبلة"؛ وفي نفس الموضع جاء أثر أنس بإسناد حسن عن زياد النمري قال: سألت أنسًا: عن الأعمى يؤم؟ فقال: ما أفقركم إلى ذلك. وقال ابن قدامة في المغني (٢/ ٣٠): "وأما الأعمى فلا نعلم في صحة إمامته خلافًا، إلا ما حكي عن أنس، أنه قال: ما حاجتهم إليه؛ وعن ابن عباس: أنه قال: كيف أؤمهم وهم يعدلونني إلى القبلة؟ والصحيح عن ابن عباس أنه كان يؤم وهو أعمى، وعتبان بن مالك، وقتادة وجابر. وقال أنس: "إن النبي - ﷺ - استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى"؛ رواه أبو داود وعن الشعبي، أنه قال: "غزا النبي ﷺ ثلاث عشرة غزوة، كل ذلك يقدم ابن أم مكتوم يصلي بالناس"، رواه أبو بكر".اهـ =
[ ٤٩ ]
٥٩ - وأجمعوا على أن لمن سافر [سفرًا] (١) تقصر في مثله الصلاة مثل: حج أو جهاد أو عمرة أن يقصر الظهر والعصر والعشاء، فيصلي كل واحدة منها ركعتين ركعتين.
٦٠ - وأجمعوا على ألَاّ يقصر في المغرب، ولا في صلاة الصبح.
٦١ - وأجمعوا على أن عليه إذا سافر إلى مكة من مثل المدينة أن له أن يقصر الصلاة إذا كان خروجه في مثل ما تقدم وصفًا له.
٦٢ - وأجمعوا على أن للذي يريد السفر أن يقصر الصلاة إذا خرج عن جميع البيوت من القرية التي خرج منها.
٦٣ - وأجمعوا على أن لمن خرج بعد الزوال أن يقصر الصلاة.
٦٤ - وأجمعوا على أن المقيم إذا ائتم بالمسافر وسلَّم الإمام من [ثِنْتَيْن] (٢) أن [عليه] (٣) إتْمام الصلاة.
_________________
(١) = قلت: حديث أنس: أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ١٩٢)، وأبو داود (٢٩٣١، ٥٩٥)، وابن الجارود (٣١٠)، وأبو يعلى في مسنده (٤٢٢/ ٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٨٨)، والمقدسي في المختارة (٧/ ٩٢)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعًا؛ وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: عمران، قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يهم، والثانية: عنعنة قتادة؛ لكن له شواهد: الأول: من حديث عائشة، أخرجه ابن حبان في صحيحه (٥/ ٥٠٧، ٥٠٦)، والطبراني في الأوسط (٣/ ١٣٧)، وأبو يعلى (٧/ ٤٣٤)، من طريق يزيد بن زريع عن حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا؛ وهذا إسناد حسن، وهو شاهد قوي لحديث أنس؛ والثاني: مرسل للشعبي، أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٧)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٩٥)؛ والثالث: أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٩٥) عن ابن جريج عن سعد بن إبراهيم مرسلًا. وللمزيد عن حكم إمامة الأعمى، راجع "إنباء الخلان بأحكام العميان" لمحمد بن عبد الرحمن الأهدل (ص ٥٤ - ٥٦).
(٢) سقطت من خ؛ وإثباتُها لازم حتى يستقيم السياق.
(٣) في ط: [ركعتين].
(٤) في ط: [على المقيم].
[ ٥٠ ]
٦٥ - وأجمعوا على أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلي جالسًا.
٦٦ - وأجمعوا على أن القادر لا تجزئه الصلاة إلا أن يَركع أو يَسجد.
٦٧ - وأجمعوا على أن الحائض لا صلاة عليها في أيام حيضتها، [فليس] (١) عليها القضاء.
٦٨ - وأجمعوا على أن عليها قضاء الصوم الذي تفطره في أيام حيضتها في شهر رمضان.
٦٩ - وأجمعوا على أن المرأة إذا حاضت وجبت عليها الفرائض.
٧٠ - وأجمعوا على أن من نسي صلاة في حضر؛ فذكرها في السفر، أن عليه صلاة الحضر إلا ما اختلف فيه الحسن البصري.
٧١ - وأجمعوا على أن السكران يقضي الصلاة.
٧٢ - وأجمعوا على أن [للْمَطلوب] (٢) أن يصلي على دابته.
_________________
(١) في خ: [فيجب]؛ وهو خطأٌ ظاهر.
(٢) المطلوب هو الذي يطلبه عدو له أو غارم أو ظالم وما أشبه ذلك.
[ ٥١ ]