٧٥٥ - وأجمع كل من نَحفظ عنه من أهل العلم أن للمريض العاجز عن الخروج إلى مجلس الحكم، والغائب عن المصر، يوكل كل واحد منهما وكيلًا يطالب له حقه، ويتكلم عنه.
٧٥٦ - وأجمعوا على أن الموكِّل إذا مات أن وكالته تنفسخ بِموته.
٧٥٧ - وأجمعوا جميعًا أن نومهما أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة.
٧٥٨ - وأجمعوا على أن إقرار الوكيل إذا جعل الموكِّل أن يقر عليه: جائز على الموكِّل.
٧٥٩ - وأجمعوا على أن الوكيل إذا أراد أن يوكل، وقد جعل إليه الموكل ذلك في كتاب الوكالة: أن له أن يوكل غيره.
٧٦٠ - وأجمعوا أنه إذا سمى للوكيل ثَمنًا في البيع والشراء فخالف الوكيل ذلك أنه غير جائز.
٧٦١ - وأجمعوا أنه إذا وكله ببيع سلعة فباعها بالأغلب من نقد البلد دنانير كان أو دراهم أنه جائز.
٧٦٢ - وأجمعوا أنه إذا باع الوكيل عبدًا أو سلعة من السلع؛ فطعن المشتري فيها بعيب، وأقام البينة أن الوكيل باعها؛ وبِها ذلك العيب، لم يبرأ ذلك منه فرد القاضي البيع وألزم الوكيل ردَّ الثمن، لزم الأمر ردَّ الثمن ورجعت السلعة إليه ولم يلزم المشتري شيء من ذلك.
٧٦٣ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وكل الرجل بقبض دَيْن له على آخر، فأبرأ الوكيل الغريم من الدَيْن الذي عليه أن ذلك غير جائز، لأنه لا يَملكه، ولا فرق بين هذا وبين ثَمن السلعة للموكل على المشتري.
٧٦٤ - وإذا وَكَّل الأب في مال ابنه الطفل وكيلًا يبيع أويشتري أو غير ذلك ثُمَّ مات الأب انقطعت الوكالة.
[ ١٣٩ ]
٧٦٥ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وكل ببيع عبد له فباعه من ابن الآمر أو من أبيه أو من أُمه أو من أُخته أو من زوجته أو من خالته أو عمته فالبيع جائز.
[تَم كتاب الإجماع بِحمد الله وعونه، وبتمامه تَم جميع الكتاب؛ والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وحسبي الله وحده.
وذلك في يوم السبت الثامن من شهر [شعبان] (١) المكرم سنة ست وسبعين وخمسمائة؛ وبالله التوفيق] (٢).
_________________
(١) هكذا في ط؛ وإن كان رسم المخطوط قد يشعر بأنه يحتمل أن يكون الصواب: [صفر].
(٢) خاتمة المخطوط. قلت: وبِهذا يتم الكتاب؛ والحمد لله رب العالمين.
[ ١٤٠ ]