م ٣٩٦ - واختلفوا فيمن ترك قراءة أم القرآن في ركعة من صلاته أو أكثر، فقالت طائفة: إن ترك قراءة أم القرآن في ركعة واحدة سجد للسهو وأجزأته صلانه، إلا الصبح فإنه إن ترك ذلك في ركعة استأنف الصلاة، هذا قول مالك.
وقال الأوزاعى: من قرأ في نصف صلاته مضت صلاته، فإن قرأ في ركعة من المغرب أو العشاء أو الظهر أو العصر، ونسى أن يقرأ فيما بقي منه، يعيد صلانه، وبه قال إسحاق قال: إذا قرأ في ثلاث ركعات إمامًا منفردًا فصلانه جائزة لما أجمع الخلق أن من أدرك الركوع أدرك الركعة.
وقال الثوري: إن قرأ في ركعة من الصبح ولم يقرأ في الأخرى، أعاد الصلاة، وإن قرأ في ركعة ولم يقرأ في الثلث من الظهر والعصر والعشاء، أعاد.
[ ٢ / ١٧ ]
وفيه قول ثالث: قاله الحسن قال: إذا قرأت في الصلاة في ركعة أجزأك.
وفي قول رابع: وهو أن عليه أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب إمامًا كان أو منفردًا أو مأمومًا وكما لا يجزئ عنه ركوع الإمام ولا سجوده، كذلك لا تجزئه قراءة الإمام.
وقد ذكرت المذهب فيما مضى قلت ابن عون، والأوزاعى، وأبي ثور، وفي رواية البويطي عن الشافعي.