م ٣٧٠ - واختلفوا فيمن نسي صلاة فذكرها في الأوقات التي نُهى عن الصلاة فيها.
فقالت طائفة لا يقضين الفوائت في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، روي عن أبي بكرة (٢) أنه نام في دالية، فاستيقظ عند الغروب،
_________________
(١) انتهى السقط هنا، وكلمة "العموم" وما بعدها من المخطوط قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ونص الكلام في الأوسط كما يلي: باب ذِكْرُ الْمَرْءِ يُصَلِّي وَحْدَهُ الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ وذكر ابن المنذر الأقوال فيه ثم قال: قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنْ يُصَلِّيَا جَمَاعَةً، وَإِنْ كَانَا قَدْ صَلَّيَا أَمْرًا عَامًّا لَمْ يَخُصَّ صَلَاةً دُونَ صَلَاةٍ وَأَمْرُهُ عَلَى الْعُمُومِ
(٢) في الأصل "أبي بكر" والتصحيح من الحاشية، والأوسط.
[ ١ / ٤١٠ ]
فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى، وعن كعب: أحسبه ابن عجرة أن إبنًا نام عن الفجر حتى طلع قرن الشمس فأجلسه فلما أن تجلت قال له صل الآن.
وقالت طائفة: من نام عن صلاة أو نسيها صلاها متى استيقظ أو ذكرها، روى ذلك عن علي، وروى معنى ذلك عن غير واحد من الصحابة، وبه قال أبو العالية، والنخعي، والشعبى، والحكم، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال آخرون: "إذا نسي صلاة فذكرها حين طلعت الشمس، أو حين انتصف النهار، أو ذكرها حين تغرب الشمس قال: لا يصليها في هذه الساعات الثلاث، والوتر كذلك ما خلا العصر، فإنه إذا ذكر العصر من يومه ذلك قبل غروب الشمس صلاها، وإن كان عصرًا قد نسيها قبل ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة، لم يصلها في تلك الساعة، وكذلك سجدة التلاوة والوتر والصلاة على الجنازة، لا يقضين في شيء من هذه الساعات الثلاث" هذا قول أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: بما روي عن علي أقول، وقد ثبت:
(ح ٢٦٢) أن رسول اللهﷺ - قال: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
ذكرها، وتلى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ الآية.
[ ١ / ٤١١ ]