(ح ٢٦٣) ثبتت الأخبار عن رسول اللهﷺ - أنه جمع بين الظهر والعصر في وقت
الظهر، وجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء.
(ح ٢٦٤) وثبتت عنه أنه كان إذا عجل في السير جمع بين المغرب والعشاء.
(ح ٢٦٥) ودل خبر معاذ على أن جمعه بين الصلاتين في السفر وهو نازل غير سائر.
فالجمع بين الصلاتين في السفر جائز نازلًا وسايرًا كما فعل النبيﷺ -، وأجمع أهل العلم على القول ببعض هذه الأخبار، واختلفوا في القول ببعضها.
م ٣٧٣ - فمما أجمعوا عليه وتوارثته الأئمة قرنًا عن قرن، وتبعهم الناس عليه منذ زمان رسول اللهﷺ - إلى هذا الوقت، الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء يجمع في ليلة النحر.
[ ١ / ٤١٤ ]
م ٣٧٤ - واختلفوا في الجمع بن الصلاتين في سائر الأوقات.
فرأت طائفة: أن يجمع المسافر بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وممن رأى ذلك سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأسامة بن زيد، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وطاؤس، ومجاهد، وعكرمة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وكرهت طائفة. الجمع بينهما إلا عشية عرفة وليلة جمع، هذا قول الحسن، ومحمد بن سيرين، وبه قال أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.