(ح ٢٦٦) ثبت عن رسول الله - ﷺ - أنه جمع بالمدينة بين الظهر والعصر وبين
المغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر.
م ٣٧٦ - واختلفوا فيه.
فقال مالك: يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، ولا يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر، ويجمع بينهما وإن لم يكن مطر إذا كان طينًا وظلمة.
_________________
(١) في الأصل "أن".
[ ١ / ٤١٦ ]
وكان أحمد بن حنبل، وإسحاق: يريان الجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، وكان ابن عمر: يرى ذلك، وفعل ذلك إبان بن عثمان، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومروان، وعمر بن عبد العزيز.
وقال الشافعي يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا كان المطر قائمًا، ولا يجمع في غير حال المطر، وبه قال أبو ثور.
وكان عمر بن عبد العزيز: يرى الجمع بين الصلاتين في حال الريح والظلمة.
وقالت طائفة: الجمع بين الصلاتين مباح حال الريح والظلمة في الحضر وإن لم يكن مطرًا، واحتجوا بخبر رسول الله - ﷺ -:
(ح ٢٦٧) روي عن ابن عباس أن رسول اللهﷺ - جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: لم فعل ذلك، قال أراد أن لا يحرج أمته.
وقد روينا عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسًا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة، أو شيء مالم يتخذ عادة.