(ح ٢٧٢) ثبت أن رسول اللهﷺ - قال لرجل: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، وجاءت الأخبار من وجوه شتىً عن رسول اللهﷺ - أنه افتتح الصلاة بالتكبير.
م ٣٨٢ - وأجمع أهل العلم على أن من أحرم للصلاة بالتكبير أنه عاقد داخل فيها.
م ٣٨٣ - واختلفوا في وجوب ذلك، فكان عد الله بن مسعود، وطاؤس، وأيوب، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعى، وأبو ثور، وإسحاق: يرون أن التكبير افتتاح الصلاة، وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث لا يختلفون، أن السنة أن تفتتح الصلاة بالتكبير.
وكان الحكم يقول: إذا ذكر الله مكان التكبير يجزيه.
وحكى عن النعمان، ويعقوب أنه قال: في الرجل يفتتح الصلاة بلا إله إلا الله قال: يجزيه، وإن قال: اللهم اغفر لي، يجزه، وبه قال محمد.
وقال يعقوب: لا يجزيه إذا كان يحسن التكبير.
وقد روينا عن الزهري قولًا ثالثًا: أنه سئل عن رجل افتتح الصلاة بالنية ورفع يديه، قال: يجزيه.
[ ٢ / ٧ ]
قال أبو بكر: ولا أعلمهم يختلفون أن من أحسن القراءة فهلل وكبر ولم يقرأ، أن صلاته فاسدة فممن [١/ ٩/ألف] كان هذا مذهبه، فاللازم له أن يقول: لا يجزيه مكان التكبير غيره، كما لا يجزئ مكان القراءة غيرها.
وبما ثبت عن النبي - ﷺ - نقول.
م ٣٨٤ - واختلفوا في الرجل يفتتح الصلاة بالفارسية، فكان الشافعي، وأصحابه، ويعقوب، ومحمد يقولون: لا يجزئ أن يكبر بالفارسية إذا أحسن بالعربية.
وقال النعمان: إذا افتتح الصلاة بالفارسية وقرأ بها وهو يحسن العربية يجزيه (٢).
قال أبو بكر: لا يجزئ ذلك لأنه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما علم النبي - ﷺ - أمته، وخلاف جماعات المسلمين، ولا نعلم أحدًا وافقه على ما قال.