م ٤٠٩ - اختلف أهل العلم في السجود على الجبهة دون الأنف، فمن أمر بالسجود على الأنف ابن عباس، وابن عمر، وعكرمة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير.
وقال سعيد بن جبير: من لم يضع أنفه على الأرض في سجوده لم يتم صلاته.
وقال طاؤس: الأنف من الجبين.
وقال النخعى: السجود على الجبهة والأنف، وبه قال مالك، والثوري، وأحمد، وقال أحمد: لا يجزيه السجود على أحدهما دون الآخر.
وقال إسحاق: من سجد على الجبهة دون الأنف عمدًا فصلانه فاسدة.
[ ٢ / ٣١ ]
وبقول أحمد قال أبو خيثمة، وابن أبي شيبة، وقال الأوزاعى: وسعيد ابن عبد العزيز: يسجد على سبع وأشارا بأيديهما الجبهة إلى ما دون [١/ ٢٤/ب] الأنف وقالا (١): هذا من الجبهة.
وقالت طائفة: يجزيه أن يسجد على جبهته دون أنفه، هذا قول عطاء ابن أبي رباح، وطاؤس، وعكرمة، وابن سيرين، والحسن البصري، وبه قال الشافعي، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد.
وقال الثوري: يجزيه ولا أرى له ذلك، وقال قائل: إن وضع جبهته ولم يضع أنفه، أو وضع أنفه ولم يضع جبهته فقد أساء وصلاته تامة، هذا قول النعمان.
قال أبو بكر: ولا أعلم أحدًا سبقه إلى هذا القول ولا تابعه عليه.
وقال يعقوب ومحمد، لا يجزيه السجود على الأنف وهو يقدر على السجود على الجبهة.