إن ابن المنذر عاصر الثقافة الإسلامية في أيمن وأزهى عصورها، حين رسخت أصولها، وامتدت فروعها، وظهر فيها كثر من المحققين والبارعين والنبلاء من العلماء، كل فن من فنون العلم، وفي كل فرع من فروع المعرفة.
فأخذ ابن المنذر العلم، والفقه، والحديث من مثل هؤلاء العلماء الكثيرين المنتمين إلى مختلف الأقطار، وإن كثرة شيوخة، واختلاف أقاليمهم، وتنوع مذاهبهم وثقافهم، أفادته معرفة فقه المذاهب المخَتلفة، والتبحر فيه بكل دقة، وإحكام.
_________________
(١) الأوسط ٣٩١: ٤ رقم الأثر ٢٣٣٣.
(٢) الأوسط ١/ ٣٤٤ رقم الحديث ٢٩٥.
(٣) سير أعلام النبلاء.
[ ١ / ١٠ ]
ومن أشهر شيوخه في الفقه والحديت:
أ- محمد بن إسماعيل البخاري ٢٥٦ هـ إمام الحفاظ، صاحب الصحيح.
٢ - الحسن بن محمد الزعفراني البغدادي ٢٥٩ هـ أحد رواة مذهب الشافعي القديم.
٣ - محمد بن عبد الله المصري المالكي ٢٦٨ هـ من أصحاب الإمام الشافعي.
٤ - الربيع بن سليمان المرادي ٢٧٠ هـ صاحب الإمام الشافعي وراوية كتبه.
٥ - محمد بن عبد الوهاب العبدي ٢٧٢ هـ النيسابوري، الفقيه الأديب.
٦ - محمد بن إسماعيل الصائغ ٢٧٦ هـ أبوجعفر، محدث مكة في زمانه.
٧ - محمد بن إدريس الرازي ٢٧٧ هـ أبو حاتم، الحافظ، إمام النقاد.
٨ - محمد بن عيسى بن سوره الترمذي ٢٧٩ هـ الإِمام الحافظ، صاحب الجامع.
٩ - إسحاق بن إبراهيم الديري ٢٨٥ هـ صاحب عبد الرزاق، وراوية كتبه.
١٠ - علي بن عبد العزيز البغوي ٢٨٦ هـ الحافظ الأديب المجاور بمكة المكرمة.
[ ١ / ١١ ]