[ ٢ / ٦٤ ]
. . . (١) [١/ ١٧/ب] بن أبي سليمان.
وقال النخعى: يقعد ما لم يستفتح القراءة.
وفيه قول ثالث: وهو أن المصلى إذا فارقت إليته الأرض ونأ للقيام مضى كما هو، ولا يرجع حتى يجلس في الرابعة، ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام، كذلك قال مالك بن أنس.
وقال حسان بن عطية: إذا تجافت ركبتاه عن الأرض مضى.
وفيه قول غير ما ذكرناه: وهو أن يقعد وإن قرأ ما لم يركع، هكذا قال الحسن البصري.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
_________________
(١) إلى هنا انتهى السقط قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ونص الكلام في الأوسط كما يلي: «حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ ابْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِي الثِّنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَلَمْ يَسْتَرِحْ، فَلَمَّا اعْتَدَلَ قَائِمًا لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ اتِّبَاعُ ظَاهَرِ خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، يَقُولُونَ: إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْجُلُوسِ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. حَدَّثنا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثنا ابْنُ أبي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شَمَاسَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا صَلَّى لَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ وَرَاءَهُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا فَرَغَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: " إِنِّي قد سَمِعْتُكم حِينَ قَلتم: سُبْحَانَ اللهِ؛ كَيْمَا أَجْلِسُ، وَإِنَّهُ لَيْسَ تِلْكَ السُّنَّةَ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ ". وَمِمَّنْ رَوِينَا عَنْهُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا ذَكَرَ وَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا جَلَسَ، هَذَا قَوْلُ عَلْقَمَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَكْحُولٍ، وَعُمَرَ بْنِ الْعَزِيزِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَرَى إِذَا رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَفِي قَوْلِ عَلْقَمَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ: لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنْ ذَكَرَ سَاعَةَ يَقُومُ جَلَسَ، كَذَلِكَ قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ»
[ ٢ / ٦٥ ]
٥٨ - باب المصلي يصلي خمس ركعات ساهيًا
(ح ٣١٠) ثبت أن رسول اللهﷺ - صلى الظهر والعصر خمسًا، وسجد سجدتين.
٤ - وقد اختلف في هذا، فقالت طائفة: بظاهر هذا الحديث منهم علقمة، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، والنخعى، ومالك، والليث بن سعد، والأوزاعي، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
وفيه قول ثان: قاله قتادة: وهو أن يزيد إليها ركعة فتكون صلاته للظهر ركعتين بعدها، وإذا صلى الصبح ثلاثًا أضاف إليها رابعة فتكونا ركعتان تطوعًا، ويسجد سجدتي السهو وهو جالس.
وفيه قول ثالث: قاله حماد بن أبي سليمان قال: إذا صلى الظهر خمسًا ولم يجلس في الرابعة فإنه يزيد السادسة، ثم يسلم ويستأنف الصلاة.
وقال سفيان الثوري فيمن صلى الظهر حمسًا ولم يجلس في الرابعة أحب إليّ أن يعيد.
وقال النعمان: إن قعد في الرابعة قدر التشهد يضيف إليها ركعة أخرى، ثم يتشهد ويسجد سجدتي السهو، ثم يمسك، ثم يسلم.
[ ٢ / ٦٦ ]