م ٤٧١ - افترق أهل العلم في سجود السهو قبل السلام أو بعده أربع فرق، فقالت طائفة: سجود السهو كله قبل السلام، روى هذا القول عن أبي هريرة، وبه قال مكحول، والزهري، ويحيى الأنصاري، وربيعة، والأوزاعى، والليث بن سعد، والشافعي.
وقالت فرقة: سجود السهو كله بعد السلام، روى ذلك عن علي بن أبي طالب، وسعد ابن أبي وقاص، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وابن الزبير، وابن عباس، وبه قال الحسن [١/ ١٩/ب] البصري، وإبراهم النخعي، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وأصحاب الرأي، ويجزئ عند أصحاب الرأي أن يسجدهما قبل السلام.
وقالت طائفة ثالثة: كل سهو كان نقصانًا من الصلاة فإن سجوده قبل السلام على حديث ابن بحينة.
[ ٢ / ٧٢ ]
وكل سهو هو زيادة في الصلاة فإن سجوده بعد السلام على خبر أبي هريرة في قصة ذي اليدين، هذا قول مالك، وأبي ثور.
وقالت فرقة رابعة: سجود السهو على ما جاءت به الأخبار، إذا نهض من سجدتين سجدهما قبل السلام على حديث ابن بحينة، وإذا شك فرجع إلى اليقين، سجدهما قبل السلام على حديث أبي سعيد.
وإذا أسلم من اثنتين سجدهما بعد السلام على حديث أبي هريرة.
وإذا شك فكان ممن يرجع إلى التحري سجدهما بعد السلام على حديث ابن مسعود، وكل سهو يدخل عليه سوى ما ذكرناه يسجد في السلام، سوى ما روى عن النبيﷺ -، هذا قول أحمد، وسليمان بن داود، وأبي خثيمة.
قال أبو بكر: هذا صحيح.