(ح ٢٥٦) ثبت أن رسول اللهﷺ - صلى الفجر حين طلع الفجر.
م ٣٥٩ - وأجمع أهل العلم على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر.
م ٣٦٠ - وأجمع أهل العلم على أن من صلى الصبح بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس أنه مصليها في وقتها.
م ٣٦١ - واختلفوا فيمن أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس، ففي قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يضيف إليها أخرى ولم تفته الصلاة، واحتجوا:
(ح ٢٥٧) بحديث النبيﷺ - من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس
فقد أدرك الصبح.
وكان أبو ثور يقول: إنما ذلك لمن نام، أو سهى، ولو تعمّد رجل لكان مخطئًا مذمومًا عند أهل العلم بتفريطه في الصلاة.
وقال أصحاب الرأي: إذا طلعت الشمس وقد بقى على الإنسان من الصبح ركعة فسدت صلاته، وعليه أن يستقبل الفجر إذا ارتفعت الشمس، فإن نسى العصر حتى صلى ركعة، أو ركعتين، ثم غربت الشمس أتم صلاته.
[ ١ / ٤٠١ ]
م ٣٦٢ - واختلفوا في التعجيل بصلاة الفجر وتأخيرها.
فكان مالك، والشافعي، وأحمد وإسحاق: يرون أن يصلي الصبح بغلس، وقد روينا عن أبي بكر، وعمر، وابن الزبير، وابن مسعود وأبي موسى الأشعري، وعمر بن عبد العزيز أخبارًا تدل على أن التغليس بالصلاة أولى من الإسفار فيها.
وكان سفيان الثوري، وأصحاب الراي: يرون الإسفار بالفجر.
وبالقول الأول أقول، للثابت عن عائشة أنها قالت:
(ح ٢٥٨) كن نساء من المؤمنات يصلين مع رسول الله - ﷺ - الصبح، وهن
متلففات بمروطهن ما يعرفن من الغلس.
وكان أبو بكر، وعمر يغلسان بالصبح بعد رسول الله - ﷺ -، وذلك
دليل على صحة ماقلناه.