٤٩٩ - والمستحاضة مخالفة للحائض؛ إذ هي طاهرة مأمورة بالصلاة والصيام بدلالة السنة واتفاق الأمة.
٥٠٠ - ولاتفاق المسلمين أن المرأة متى زاد دمها على خمسة عشر يومًا أن ذلك دليل على أنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل.
٥٠١ - والمستحاضة قد تكون استحاضتها على أحوال مختلفة:
فمنها أن تكون أيام حيضتها معروفة فسبيلها أن تدع الصلاة فيها ثم تغتسل وتتوضأ بعد ذلك لك لصلاة.
ومنها أن تكون أيام حيضتها قد خفيت عليها ودمها مستمر بها، فحكمها الاغتسال لاحتمال كل وقت من أوقاتها أن تكون فيه حائضًا أو طاهرًا من حيض أو مستحاضة، فتؤمر بالغسل احتياطًا.
ومنها أن تكون أيامها قد خفيت ودمها غير مستمر ينقطع تارة ويعود أخرى فلتغتسل في وقت ارتفاعه وتصلي ما أمكنها من الصلوات بذلك الغسل.
قالوا: فلما وجدنا معانيها وأحكامها مختلفة، واسم الاستحاضة يجمعها لم نجد لنا أن نحملها على وجه من تلك الوجوه دون غيرها إلا بدليل، ولا دليل إلا ما كانت عائشة ﵂ تفتي بعد النبي ﷺ وهذا كله قول فقهاء علماء الأمصار.
[ ١ / ١٠٦ ]
٥٠٢ - ويجوز للمستحاضة أن تصلي الفوائد من الصلوات بوضوء واحد بإجماع.
٥٠٣ - وكذلك أجمعوا أنه لا يجوز لها إذا توضأت للصلاة في وقتها فلم تصلها حتى ذهب الوقت أن تصليها بذلك الوضوء.
٥٠٤ - ووضوؤها لكل صلاة لا بد منه عند الجميع، إلا أن بعضهم رآه واجبًا، وبعضهم رآه مستحبًا لها، هذا قول الفقهاء لا يختلفون فيه.
٥٠٥ - وأجمعوا أن وطء المستحاضة مباح غير محظور، إلا ابن علية فإنه منع منه وحظره.