٢٦٢ - وأجمع الجمهور الأعظم أن الإجماع من علماء أهل الإسلام حجة لازمة وحق مقطوع به لا يسع خلافه.
٢٦٣ - والاتفاق على لزوم الجماعة من الجميع، ولا مخالف في ذلك.
٢٦٤ - والذي يقتضيه إجماع المحققين تقديم الإجماع في الرتبة على الكتاب والسنة، وإن كانت أصول الإجماع، فإنما يقطع بهما إذا كانا نصوصًا لا تقبل التأويل، ولا تحتمله أصلًا، فأما إذا كانت ظواهرهما في مقاصدهما لا تبلغ مبلغ النصوص، فالإجماع أحق بالتقديم في ترتيب الحجاج، فإن الإجماع لا مجال
[ ١ / ٦٨ ]
لطرق التأويل فيه. ومجوز خرق الإجماع كافر إن كان على عمد عند الجمهور، أو مباح الدم عند قوم لم يقطعوا بتكفيره.
٢٦٥ - وأجمعوا أنه لا يجوز لأحد أن يخرج على أقاويل السلف فيما أجمعوا، وعما اختلفوا فيه أو تأويله، فإن الحق لا يجوز أن يخرج عن أقاويلهم.
٢٦٦ - واتفقوا أن من خالف الإجماع المتيقن أنه إجماع: كافر.
نجزت الدلالة، والحمد لله على ذلك).
[ ١ / ٦٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله تسليمًا