٢٠٧ - واتفقوا أن الإمامة فرض، وأنه لا بد من إمام إلا (النجدات)، وأراهم قد (بادوا)، والإجماع قد تقدمهم.
٢٠٨ - واتفقوا أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع (أقطار الأرض) إمامان متفقان ولا مفترقان، ولا في مكانين ولا في مكان واحد.
٢٠٩ - وأجمعوا أن السمع والطاعة واجبة لأئمة المسلمين.
٢١٠ - وأجمعوا على أن كل من ولي شيئًا من أمورهم - عن رضا أو غلبة - واشتدت وطأته من بر وفاجر لا يلزمهم الخروج عليهم بالسيف، جاروا أو عدلوا.
٢١١ - وأجمعوا على أن يغزى معهم العدو، ويحج معهم البيت، وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها، وتصلي معهم الجمع والأعياد.
٢١٢ - وأجمع المسلمون على أن الإمام واحد، والخليفة واحد، والأمير واحد، والقاضي واحد.
٢١٣ - وأجمع العلماء أن الإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه حالًا، وأعظمهم جلال، وأكرمهم خلالًا، وأكثرهم خصالًا.
[ ١ / ٦٠ ]
٢١٤ - وأجمعوا أنه لا يجوز أن يكون جبانًا ولا بخيلًا ولا كذابًا.
٢١٥ - واتفقوا أن للإمام أن يستخلف إذا خشى الموت. (واختلفوا)، أيجوز أن يستخلف قبل ذلك أم لا؟
٢١٦ - ولم يختلف في جواز ذلك لأبي بكر ﵁ أحد من الصحابة، وإجماعهم هو الإجماع.
٢١٧ - واتفقوا أن الإمام إذا مات ولم يستخلف، أن ارتياد الناس إمامًا إثر موت الإمام جائز.
٢١٨ - واتفقوا أن الإمام واجب الإمامة واجبة طاعته في كل ما أمر، ما لم تكن معصية.
٢١٩ - واتفقوا أن القتال دونه فرض، وأن خدمته فيما أمر به واجبة، وأن أحكامه وأحكام من ولي نافذة.
٢٢٠ - واتفقوا أن من قاتل الفئة الباغية، ممن له أن يقاتلها، وهي خارجة ظلمًا على إمام عدل واجب الطاعة صحيح الإمامة فلم يتبع مدبرا، ولا أجهز على جريح، ولا أخذ لهم مالًا أن الواجب ما فعل في القتال دونه.
٢٢١ - وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن من ولي أمور المسلمين - على رضا منهم أو غلبة - فاشتدت وطأته كان برًا أو فاجرًا لا يلزمهم الخروج عليه بالسيف.
٢٢٢ - وأجمعوا على أن الفضل في الصبر عليهم، وأن الصواب ترك
[ ١ / ٦١ ]
الخروج عليهم حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر.
٢٢٣ - وأجمعوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأيديهم وبألسنتهم إن استطاعوا ذلك، وإلا فبقلوبهم، وأنه لا يجب ذلك عليهم بالسيف إلا في اللصوص والقطاع، بعد مناشدتهم.
٢٢٤ - وأجمعوا على النصيحة للمسلمين [] لجماعتهم، وعلى التودد في الله، والدعاء لأئمة المسلمين، والتبرؤ ممن ذم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بيته وأزواجه، واجتنابهم، وترك الاختلاط بهم.
٢٢٥ - وأجمعوا على ذم سائر أهل البدع منهم؛ وهم الروافض، والخوارج، والمرجئة، وترك الاختلاط بهم.
٢٢٦ - وأجمعوا على أن قتال الخارجين حلال إذا سفكوا الدماء وأباحوا الحرام.
٢٢٧ - وأجمعوا على ترك القتال في الفتنة، وعلى الهروب ولزوم الزوايا والعزلة حتى تنكشف.