١ - وأجمع أهل السنة من السلف والخلف أن جبريل ﵇ جاء إلى النبي ﷺ بحضرة أصحابه فقال له: ما الإسلام؟ فقال ﵇: «أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتحج البيت - في الحديث الطويل - فقال صدقت. قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره وشره وغير ذلك، فقال: صدقت. قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تره فهو يراك. ثم انصرف ونحن نعجب من تصديقه ﵇ فقال لهم النبي ﷺ بعد أمره لهم بطلبه بعد انصرافه فلم يجدوه: «هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم».
[ ١ / ٣٣ ]
٢ - وأجمعوا أن الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاءت به رسله، وكتبه فريضة واجبة على المكلفين من عباده.
٣ - وأجمعوا أن الإيمان قول وعمل ونية مع إصابة السنة.
٤ - والمؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبكل ما جاءت به الرسل ثبت له عقد الإيمان باتفاق الجميع.
٥ - وأجمعوا أن المؤمن بالله تعالى وسائر ما دعاه النبي ﷺ إلى الإيمان به لا يخرجه عن إيمانه شيء، ولا يحبط إيمانه إلا الكفر.