٣٨٣ - وثبتت الآثار عن رسول الله ﷺ أنه مسح على الخفين، وروي عن ابن المبارك أنه قال: لا خلاف في المسح على الخفين أنه جائز، وذلك أن كل من روي عنه من أصحاب رسول الله ﷺ أنه أنكر المسح على الخفين، فروي عنه غير ذلك.
٣٨٤ - والمسح على الخفين لا ينكره إلا مبتدع خارج عن جماعة المسلمين أهل الفقه والأثر لا خلاف بينهم فيه بالحجاز والعراق، والقائلون به هم الجم الغفير الذين لا يجوز عليهم الغلط ولا التواطؤ، وهم جمهور الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين.
٣٨٥ - واتفق العلماء على جواز المسح على الخفين، ورويت عن مالك
[ ١ / ٨٨ ]
فيه روايات، والذي استقر عليه مذهبه ومذهب أصحابه جوازه، وذهبت الخوارج أنه لا يجوز أصلًا بأن القرآن لم يرد به، ونزعت الشيعة إلى أنه لا يجوز؛ لأن عليًا امتنع منه.