٣٣٦ - والوضوء للصلاة فرض، ولا تجزئ الصلاة إلا به لمن وجد الماء. هذا إجماع لا خلاف فيه من أحد.
٣٣٧ - وجل الفقهاء وعوامهم يقولون: لا يجزئ وضوء لمن لم ينو فيه الطهارة.
٣٣٨ - واتفقوا أن من توضأ ليكون على وضوء قبل الوقت أن له أن يصلي ما شاء من الفرائض.
٣٣٩ - واتفقوا على أن من غسل يديه ثلاثًا، ثم تمضمض [ثم استنشق]، ثم استنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه كله، وخلل شعر لحيته بالماء، وغسل أذنيه ظاهرهما وباطنهما، ثم غسل ذراعيه كليهما مع المرفقين ثم مسح رأسه كله أوله عن آخره، وأذنيه باطنهما وظاهرهما، ثم غسل رجليه إلى كعبيه ثلاثًا، وجميع شعره حيث انتهى، ونوى الوضوء للصلاة قبل دخوله فيه، وسمى الله
[ ١ / ٨١ ]
تعالى، ولم يقدم مؤخرًا مما ذكر ولا فرق بين غسل شيء من ذلك، ونقل الماء بيديه إلى جميع الأعضاء المذكورة محددًا لكل عضو منها أنه قد أدى ما عليه في الأعضاء المذكورة.
٣٤٠ - وإذا توضأ متوضئ لنافلة أو لجنازة، أو لمس مصحف أو لقراءة أجزأه أن يصلي بذلك الفريضة؛ لاتفاق العلماء على ذلك.
٣٤١ - وكافة أهل العلم على أن التسمية عند الوضوء مستحبة، إلا داود؛ فإنه قال: هي واجبة، لا يجوز الوضوء إلا بها تركها ناسيًا أو عامدًا. وقال إسحاق: إن تركها ناسيًا أجزأته صلاته.