٢٧٩ - وأجمعوا أن من تلذذ واشتهى دون لمس لم يجب عليه وضوء، وكذلك اللمس إذا تعرى من اللذة، لم يوجب وضوءًا عند الأكثر، ولا خلاف أن من جرح زوجته أو لطمها أنه لا وضوء عليه.
٢٨٠ - وأجمعوا أن (الجشاء) ليس فيه وضوء.
٢٨١ - ولا يوجب (الرعاف) ولا الحجامة وضوءًا، ويغسل أثر المحاجم؛ لأني لا أعلم مع من أوجب الوضوء من ذلك حجة.
٢٨٢ - وأجمع أهل العلم على أن الضحك في غير الصلاة لا ينقض الطهارة، ولا يوجب وضوءًا.
٢٨٣ - وأجمع كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار على أن (القذف)،
[ ١ / ٧٢ ]
وقول الزور، والكذب، والغيبة، لا توجب طهارة، ولا تنقض وضوءًا.
٢٨٤ - وأجمعوا أنه ما خرج من جرح في الجسد من دود ولا بلة (بها) لم تنقض الطهارة بذلك، إلا الأوزاعي فعنه فيه روايتان.
٢٨٥ - وإذا كان الدم يسيرًا غير خارج ولا سائل لم ينقض الوضوء عند جميعهم إلا مجاهدًا وحده. وحديث عمر ﵁ فيمن لا (يرقأ) دم جرحه أو رعافه إذا أيقن أنه لا ينقطع قبل خروج الوقت، أجمعوا أن ذلك لا يمنع من إقامة الصلاة، وليس حاله بأكثر من (سلسل) البول والمذي؛ لأن هذين متفق على أن خروجهما في الصحة حدث. والمستنكح والذي سلس بوله فلا ينقطع من كبر أو برد.
٢٨٦ - وأجمعوا أنه لا يسقط عنه فرض الصلاة، وأن عليه أن يصليها في وقتها على حاله تلك؛ إذ لا يستطيع غيرها، واختلفوا في إيجاب الوضوء عليه لكل صلاة.
[ ١ / ٧٣ ]