١١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا عَفَّانُ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكِيمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
[ ١ / ٦٥ ]
أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ إِنْ أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَذَا ".
وَضَرَبَ عَفَّانُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَظَهْرَ كَفَّيْهِ
[ ١ / ٦٦ ]
يتيمم الجنب والمحدث إذا لم يجد الْمَاء، ويفعل ذَلِكَ المريض الجنب الخائف عَلَى نفسه من البرد إن اغتسل في الحضر والسفر، وَلا إعادة عَلَى واحد منهم في وقت وغير وقت، وإن وجدوا الْمَاء، ومن ثبت لَهُ أن يتيمم فله أن يتيمم في أول الوقت، ويصلي وَلا إعادة عليه إن وجد الْمَاء في الوقت، وَلا بعد خروج الوقت.
وأحسن مَا قيل في طلب الْمَاء: أن ينظر الطالب يمينًا وشمالا وبين يديه وخلفه، فإن وجد الْمَاء أو دل عليه وإلا يتيمم، ويعمد الذي يريد التيمم إِلَى الصعيد، فيضرب بيديه عليه ضربة واحدة، ثم يرفعهما فيمسح بهما وجهه وكفيه، وَلا يجوز التيمم بغير الصعيد الطاهر، لقوله ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» .
[ ١ / ٦٧ ]
وله أن يصلي بتيمم واحد صلوات مكتوبات وغير ذَلِكَ، ويتيمم لكل مكتوبة أحوط، ويتيمم في قريب السفر وبعيده، وليس عليه أن يشتري الْمَاء بأكثر من ثمنه، وإذا خاف العطش ومعه ماء بقاه للشرب، ويتيمم وَلا يعيد، ويجامع من لا ماء مَعَهُ، ويتيمم ويصلي، ويجزئه، ويتيمم لصلاة النافلة، ولتجويد القرآن.
وإذا تيمم ودخل في الصلاة، ثم رأى الْمَاء لم ينصرف بل يمضي فيها، وَلا يجوز التيمم بغير نية، وكل من تيمم فعليه إن كَانَ جنبًا أن يغتسل إذا وجد الْمَاء، ويتوضأ إن كَانَ محدثًا لما يستقبل من الصلوات، وتفعل الحائض إذا طهرت من حيضتها والنفساء عند طهرهما مَا يفعله الجنب في جميع مَا ذكرناه، ويؤم المتيمم المتطهرين.