٨٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ:
[ ١ / ٢٣٦ ]
سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: " إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكْتُ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ .
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ ".
قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
[ ١ / ٢٣٧ ]
فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ .
فَقَالَ: نَعَمْ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ نَفَعَهُ.
وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَيُجْزِئُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهَا؟، قَالَ: نَعَمْ "
فالحج عن الميت وعن الزمن الذي لا يستطيع الثبوت عَلَى الراحلة جائز، حجة الإسلام وحجة النذر إذ هِيَ في معنى حجة الإسلام إذ كل واحد منها واجب، وَلا يجوز حج التطوع عن الميت ويدل عَلَى أن حجة الإسلام من رأس المال لما شبهها بديون الآدميين، ويدل عَلَى أن إباحة حج الْمَرْأَة عن الرجل، والأجرة عن الحج جائزة.
كما يجوز عَلَى سائر الأعمال وأحب أن يحج المرء عن نفسه، ثم يحج عن غيره، فإن حج عن غيره أجزأ ذَلِكَ عن حجه وعليه حجة الإسلام، وَلا يجوز الحج إلا بنية لدخوله في جملة قول رَسُول اللَّهِ ﷺ: «إنما الأعمال بالنية» .
وَلا يثبت خبر شبرمة.
[ ١ / ٢٣٨ ]
وفرض الحج ساقط عمن لم يبلغ وعن المعتوه حَتَّى يفيق، وعن العبد حَتَّى يعتق، فإن حج صبي قبل أن يبلغ، أو حج عبد قبل أن يعتق فعليهما حجة الإسلام إذا بلغ الصبي أو أعتق العبد، وإذا أحرم الصبي الذي لم يبلغ والعبد، ثم بلغ الصبي وأعتق العبد، قبل عرفة لم يجزهما عن حجة الإسلام.