١٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا ابْنُ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
[ ١ / ٩٦ ]
مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُقِمْ رَكْعَةً ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ السَّلامِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً، فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ»
[ ١ / ٩٧ ]
كل مَا سها عنه المرء في صلاته سهوان: أحدهما قول والآخر فعل، مثل أن يجهر فيما يخافت فِيهِ أو يخافت فيما يجهر فِيهِ، أو يقول مكان سمع اللَّه لمن حمده: اللَّه أكبر، أو يتشهد وهو قائم، أو يقرأ في موضع التشهد قائما، فكل مَا كَانَ من هذا النوع، فإنه يرجع إِلَى مَا يجب عليه فيقوله، وليس عليه سجود سهو.
وأما الفعل الذي يفعله ساهيًا فيجب فِيهِ سجود السهو، فهو أن يجلس فيما يقام فِيهِ، أو يقوم فيما يجلس فِيهِ وما أشبه ذَلِكَ، وإذا قام المرء من الركعتين ساهيًا لم يرجع إِلَى الجلوس وأكمل صلاته وسجد سجود السهو قبل السلام، وإذا سلم من اثنتين أتم وسجد سجود السهو بعد السلام، وإذا صلى خمسًا سجد بعد السلام، وإذا شك بنى عَلَى اليقين، وسجد قبل السلام، ثم ابن
[ ١ / ٩٨ ]
المسائل في هذا الباب عَلَى هذا المثال، ومن سها سهوين أو أكثر أجزأه لذلك كله سجدتان، وليس عَلَى من سها خلف الإمام سجود السهو، ومن نسي سجود السهو أو تركه لم يعد الصلاة، والسهو في التطوع كالسهو في الفرض، وإذا علم بسهوه ولم يدر سجد أم لا فليسجد لسهوه، وإذا شك في سجدة أو سجدتين سجد أخرى، وليس عليه لذلك سجود السهو.
ومن سها عن سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو في الثانية ضم سجدة من الركعة الثانية إِلَى الأولى فتمت لَهُ ركعة، ويجعل الثالثة ثانية، ويلغي مَا بينهما من العمل، فابن عَلَى هذا المثال.