٨٦ - نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: نا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يُعَضَدُ شَوْكُهُ، وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» .
وَفِي غَيْرِ
[ ١ / ٢٤٠ ]
هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ اسْتَثْنَى الإِذْخِرَ
وأجمع أهل العلم عَلَى أن صيد الحرم محرم عَلَى الحلال والمحرم.
ولمن بيده صيد قد اصطاده في الحل أن يدخله الحرم ويذبحه، فيها استدلالا بأن النَّبِيّ ﷺ «أقر النغير الذي كَانَ بيد أبي عمير بالمدينة»، وقد حرم من صيد المدينة مَا حرم من صيد
[ ١ / ٢٤١ ]
مكة، وهو محرم كَانَ القاتل حرامًا أو حلالا.
وأجمع أهل العلم عَلَى تحريم قطع شجر الحرم، واختلفوا فيما يجب عَلَى من قطع شجرة من شجر الحرم، وكان مالك، يقول: لا شيء عليه.
وقال الشَّافِعِيّ: عليه في الشجرة الكبيرة بقرة وفي دون ذَلِكَ شاة.
وَلا بأس بأن يرعى المرء حشيش الحرم وليس لَهُ أن يحتش من الحرم إلا الإذخر الذي استثناه الرسول، وثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «حرم مَا بين لابتي المدينة لا ينفر صيدها، وَلا يعضد شجرها» .
[ ١ / ٢٤٢ ]