٩٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: نا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ»
فمن بيعتين في بيعة، أن يقول: خذ هذا الثوب بدينار نقدًا أو بدينار ونصف إِلَى وقت معلوم.
ومن ذَلِكَ: أن يقول: خذ هذا الثوب بدينار عَلَى أن الدينار إذا حل أعطيتني به عشرين درهمًا.
وَلا يجوز أن يقول: أبيعك هذا الثوب إلا شهر بكذا عَلَى أنك إن حبسته عني شهرًا آخر فهو بكذا، وَلا يجوز أن يبيعه بيعًا عَلَى أن يقرضه مع البيع قرضًا، وهذا مما نهي عنه من بيع وسلف، وَلا يجوز بيع الدين بالدين ومن ذَلِكَ أن يحل لَهُ عليه طعام من سلم، فيجعل ذَلِكَ عليه سلما في شيء آخر إِلَى أجل آخر، وذلك من بيع الدين بالدين، ومن بيع الطعام قبل أن يقبض، ويجوز أن يبيع الرجل من الحيوان اثنين بواحد يدًا بيد، ومن أجناس مختلفة، «اشترى رَسُول اللَّهِ ﷺ عبدًا بعبدين أسودين» .
ويكره بيع اللحم بالحيوان وليس
[ ١ / ٢٥١ ]
فِيهِ حديث يثبت، وَلا يجوز أن يبيع فضل الْمَاء، ويجوز بيع الْمَاء المعلوم في القربة أو الراوية، وَلا يجوز بيع مَا هو منه مجهول مثل أن يبيعه مَا يجري في نهر يومًا وليلة، وذلك لأنه مجهول قد يزيد وينقص، وَلا يوقف لَهُ عَلَى حد،
[ ١ / ٢٥٢ ]
ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لا يبع بعضكم عَلَى بيع بعض» .
و«نهى أن يستام الرجل عَلَى سوم أخيه»، وذلك إذا تقاربا وركن البائع إِلَى السلعة ولم يبق إلا العقد، وإذا كَانَ عَلَى غير ذَلِكَ فجائز للحديث الذي روينا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنه «باع قدحا وحلسا فيمن يزيد» .
وثبت، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٢٥٣ ]
«نهى عن بيع الطعام قبل أن يقبض» وهذا قول عوام أهل العلم وفي هذا إباحة أن يبيع غير الطعام قبل أن يقبض، وَلا يجوز التفريق بين الوالدة وولدها في البيع والولد صغير، وَلا يجوز احتكار الطعام الذي هو قوت للناس عليهم، وَلا يجوز منع الناس من احتكار غير الطعام، وَلا يجوز أن يسعر عَلَى الناس الطعام، لأن النَّبِيّ ﷺ امتنع من ذَلِكَ.
[ ١ / ٢٥٤ ]