٥٥ - نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
[ ١ / ١٧٧ ]
ففي الركاز الخمس قليلا كَانَ أو كثيرا، والركاز دفن الجاهلية وسواء كَانَ ذهبا، أو فضة، أو نحاسا، أو حديدا، أو جوهرا، أو غير ذَلِكَ عَلَى ظاهر الحديث، وسواء كَانَ الذي وجده: حرا أو عبدا أو مكاتبا أو امرأة أو صبيا أو ذميا، وسواء مَا وجد منه في موات أرض الإسلام أو أرض الحرب، إن فِيهِ الخمس وأربعة أخماس لمن وجده.
فأما مَا يخرج من المعادن فهي فائدة يستقبل بها وبما يستفيده المرء من غير المعادن الحول إلا مَا كَانَ من نماء الماشية التي في أمهاتها الزكاة، فإن حكم ذَلِكَ حكم الأمهات.
وفي العروض التي تدار للتجارة الزكاة إذا حال عَلَيْهَا الحول تقوم بالأغلب من نقود البلد وتخرج زكاتها، وَلا يجوز إخراج الزكاة إلا بعد حلول الحول، وخبر العباس لا يثبت.
[ ١ / ١٧٨ ]
وإذا أخرج المرء زكاة ماله فضاعت، فإن كَانَ فرط فهو ضامن، وإن لم يكن فرط أخرج زكاة مَا بقي كالشريكين يضيع بعض مالهما، يكونان شريكين فيما بقي، وإذا مات الرجل بعد وجوب الزكاة عليه أخرجت من ماله كديون الناس، والزكاة تجب في مال اليتيم كوجوبها في مال البالغ.