٩٢ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ»
أجمع أهل العلم عَلَى القول بهذا الحديث، وبدو صلاح الثمار أن تطعم
[ ١ / ٢٥٧ ]
رطبا، أو تصفر أو تحمر، وجميع ثمار الأشجار كالنخل يجوز بيع ذَلِكَ إذا طاب أول ثمرها، وروينا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنه «نهى عن بيع العنب حَتَّى يسود»، وثبت أنه «نهى عن بيع السنبل حَتَّى يبيض»، وثبت عنه، أنه قَالَ: «من باع نخلا فيها ثمر قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترط
[ ١ / ٢٥٨ ]
المبتاع» .
والإبار التلقيح.
وإذا اشترى الرجل تمرا فأصابتها جائحة بعد أن يخلى بين المشتري وبين التمر فهي من مال المشتري، وثبت عنه ﷺ، أنه «نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة وبيع السنين»، والمحاقلة: أن يبيع الزرع بمائة فرق حنطة، والمزابنة: أن يبيع التمر في رءوس النخل بمائة
[ ١ / ٢٥٩ ]
فرق تمر.
ورخص في بيع العرايا بخرصها، وذلك مستثنى من جملة نهيه عن بيع التمر
[ ١ / ٢٦٠ ]
بالتمر، وَلا يجوز أن يباع من العرايا إلا دون خمسة أوسق.
وبيع السنين: أن يبيع الرجل ثمن نخله سنتين، ويقال: إن النَّبِيّ ﷺ إنما رخص في بيع العرايا، أن قومًا شكوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أن الثمار تأتي وَلا نقد معهم، ومعهم تمر من بقايا أقواتهم، فرخص لهم أن يبتاعوا من الثمار بخرصها ترفقًا بأهل الفاقة.