٢٧ - نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، قَالَ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ "
[ ١ / ١٢٣ ]
أحب أن تصلي صلاة الخسوف جماعة اقتداء برسول اللَّه ﷺ، وتصلى عَلَى مَا في حديث ابن عباس، وقد ذكرنا سائر الأنواع من هذا الباب في مكان آخر.
ويخطب الإمام بعد الصلاة يعلمهم ويذكرهم ويعرفهم في خطبتين، أن الخسوف آية من آيات اللَّه، ويأمرهم بالدعاء والتكبير والصدقة والعتق، ويجهر بالقراءة كَانَ ابن عباس يقرأ في الركعات الأول بالبقرة، وقرأ في الركعات الأواخر بآل عمران، ويجزئه مَا قرأ في كل ركعة مع أم القرآن ويسجد سجودًا طويلا، كما ذكره عبد الله بن عمر عن سجود رَسُول اللَّهِ ﷺ.
ويصلي لكسوف القمر كما
[ ١ / ١٢٤ ]
يصلي لخسوف الشمس، ويحضر العجائز ومن لا هيئة لها منهن من الشباب صلاة الخسوف، ويصلون جماعة إذا تخلف الإمام عنها، ويصلي بعد العصر لكسوف الشمس مَا لم يقارب الغروب، ويصلي بعد طلوع الفجر لكسوف القمر مَا لم يقرب وقت طلوع الشمس، وحسن أن تصلى عند الزلزالة إذ هِيَ آية، روينا عن ابن عباس، أنه صلى في الزلزلة بالبصرة.